رونالدو

هداف البطولة السابعة عشرة – كوريا واليابان 2002

كلمتان تلخصان مسيرة المهاجم البرازيلي رونالدو، الابداع والالم في ان واحد. الا ان الامر الاكيد انه في الحالتين كان النجم البرازيلي محط انظار متابعي كرة القدم حول العالم، ومثار اهتمام الصحف التي استحوذتها اخباره وجوانب حياته المثيرة التي تحولت بدورها عناوين عريضة على صفحاتها الاولى، الى تصدر اهدافه المشاهد الاولى لوسائل الاعلام المتخصصة.

ولد رونالدو لويس نازاريو دا ليما في 22 ايلول/سبتمبر 1976 في بينيتو ريبيرو. انضم في مستهل مسيرته الكروية الى فريق سان كريستوفان اثر مغادرته لفريق سوسيال راموس، وحظي وقتذاك برعاية النجم القديم جيرزينيو بطل العالم عام 1970. وانتقل في عمر السادسة عشرة الى فريق كروزيرو دي بيلو اوريزونتي، حيث نجح في تسجيل 58 هدفا في 60 مباراة رسمية في مختلف المسابقات طيلة موسمين تقريبا.

لقد كانت هذه الارقام كافية ليحجز رونالدو مكانا له في تشكيلة مدرب المنتخب كارلوس البرتو باريرا في كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة. الا انه اكتفى في هذه البطولة بمتابعة ابداعات مواطنيه روماريو وبيبيتو من مقاعد البدلاء، اذ حاز على الميدالية الذهبية من دون ان يشارك البتة في البطولة.

ولم يمض شهر على نهاية كأس العالم حتى بدأت العروض تنهال على رونالدو، فوقع عقدا مع فريق بي اس في ايندهوفن الهولندي وسجل في موسمه الاول في اوروبا 30 هدفا في 33 مباراة، ثم وقع على كشوفات برشلونة الاسباني في حزيران 1996. ورغم ان شهر العسل مع النادي الكاتالوني لم يدم طويلا، فان رونالدو ترك بصمات مميزة في موسمه الوحيد في "نوكامب". وفاز "الظاهرة" مع "البارسا" بلقب هداف الدوري برصيد 34 هدفا، ثم نال كأس اسبانيا وكأس الكؤوس الاوروبية مسجلا 47 هدفا في 49 مباراة، قبل ان ينهي مشواره مع العملاق الكاتالوني مفضلا الانتقال الى منافسات "الكالتشيو" الايطالي مع فريق انتر ميلان مقابل 30 مليون اورو.

وفي نهاية ذلك العام بدأ رونالدو في حصد الالقاب الفردية، اذ اختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" افضل لاعب في العالم، ليصبح اصغر لاعب فاز بهذه الجائزة (20 سنة)، وكرر فوزه بها في العام التالي (1997) وهذا انجاز غير مسبوق، اذ لم يسبق لاحد ان فاز بها مرتين متتاليتين.

وحقق رونالدو في موسمه الاول مع الانتر نجاحا جزئيا، اذ لم يتمكن من تحقيق طموحات رئيس النادي ماسيمو موراتي بقيادة الفريق الى الفوز ببطولة الدوري للمرة الاولى منذ العام 1988. وانتظر العالم في مونديال فرنسا 1998 مشاهدة رونالدو رافعا الكأس الذهبية في نهايتها، وراهن البعض على ان هذ المونديال سيكون مونديال رونالدو بامتياز. الا ان الامور سارت بعكس ما تخيله البعض، اذ خسر البرازيليون امام فرنسا صفر-3 في المباراة النهائية التي شهدت قبل انطلاقها انهيار رونالدو في الفندق بسبب نوبة صرع حلت به اثر الاوضاع الصحية والنفسية التي عانى منها.

وحمل نهاية العام بدء مسيرة رونالدو على درب الالام، اذ عانى 11 اصابة في 4 سنوات وغاب فترة طويلة عن الملاعب حتى حامت الشكوك حول امكانية استمراره لاعبا، اثر تغيبه عمليا لحوالي عامين بسبب العمليات الجراحية التي خضع لها في ركبته اليمنى.

واتفق النقاد ومعهم مدرب البرازيل لويس فيليبي سكولاري انه من المستحيل عودة رونالدو الى سابق عهده في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002. الا ان سكولاري تنفس الصعداء عندما انتفض رونالدوودك مرمى جميع الحراس الذين واجههم في المونديال، ولم ينج من شر اهدافه الا حارس المنتخب الانكليزي ديفيد سيمان، وختم رحلته المونديالية بالتفوق على افضل دفاع في البطولة (المانيا) وافضل لاعب فيها الحارس اوليفر كان بتسجيله هدفين في المباراة النهائية وبالتالي توج هدافا للمونديال برصيد 8 اهداف رافعا اهدافه المونديالية الى 12 وتساوى مع "الجوهرة السوداء" بيليه.

وانتقل رونالدو بعد المونديال الى ريال مدريد الاسباني مقابل 45 مليون اورو، بهدف تحقيق اللقب الوحيد الذي ينقصه وهو دوري الابطال الاوروبي.
 

 

المصدر : وكالة الانباء الفرنسية

 ©1998 - 2006 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.