تشيلي 1962
Chile 1962

البطولة السابعة – تشيلي 1962

·        حصلت تشيلي على شرف استضافة هذه البطولة بعد منافسة شديدة من جارتها الأرجنتين وكلاهما من دول أمريكيا اللاتينية، ووقع اختيار الاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا) على تشيلي في خطوة منه لإرضاء كل دول أمريكيا الجنوبية التي استشاطت غضباً بعد أن استضافت القارة الأوروبية آخر بطولتين من كأس العالم لتذهب هذه النسخة وهي السابعة إلى تشيلي .. تلك الدولة الفقيرة التي لا تملك الإمكانيات المادية والفنية وليس لديها سوى الرغبة والأمل .. وكان هذا من وجهة نظرها كافياً !!

·        واجهت تشيلي ظروفاً غاية في القسوة والألم في طريق استضافتها لهذه البطولة فمنذ أن قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا ) أمريكا الجنوبية لاستضافة هذه البطولة دخلت الأرجنتين في صراع من أجل نيل هذا الشرف وخلال انعقاد مجلس الاتحاد الدول لكرة القدم عام 1956 لتحديد الدولة المستضيفة قال ممثل الأرجنتين في ذلك الاجتماع : تستطيع الأرجنتين استضافة كأس العالم من الغد .. بلادي لديها كل شيء !! ... أما كارلوس ديتبورن رئيس الاتحاد التشيلي لكرة القدم وخلال تقديمه لملف بلاده لطلب استضافة كأس العالم قال بملء فمه : " ليس لدينا شيء ولذلك يجب أن يكون لدينا كأس العالم " فأصبحت هذه العبارة هي الشعار الرسمي للبطولة فيما بعد بأن سرق بها كارلوس ديتبورن قلوب الحاضرين وأقنعهم بأن تشيلي يجب أن تستضيف كأس العالم مهما كان الثمن !

·        أدرك الشعب التشيلي أهمية هذه البطولة وأهمية ظهورها بالمظهر المشرف على الأراضي التشيلية ولذلك بدأت تشيلي بأكملها العمل والتخطيط الحثيث في بناء الملاعب الضخمة وإنشاء الطرق الحديثة والفنادق وتوفير البنى والمرافق الأساسية للبعثات الرياضية المشاركة وللجماهير التي ستقدم من كل أنحاء العالم لحضور هذا الحدث الرياضي الكبير ولكن تصادم كل هذا مع ضعف الإمكانيات المادية والفنية وزاد من الطية بلة زلزال ضخم ضرب تشيلي قبل موعد الاستضافة بعام فأودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص ودمر ملاعب كرة القدم الرئيسية في المدن : فالديفيا وتالكا وكونسيبسيون وتالكاهوانو بالإضافة إلى انسحاب مدينتي أنتوفا غاستا وفالبارايسو من البطولة لنقص الإمكانيات المادية والفنية.

·        شاءت الأقدار أن يتوفى كارلوس ديتبورن رئيس الاتحاد التشيلي لكرة القدم والشخص الذي كسب معركة الاستضافة لصالح تشيلي قبل انطلاق بطولة كأس العالم بأشهر قليلة .

·        كانت العاصمة التشيلية سانتيا غو  هي المدينة الوحيدة التي بقيت مستعدة لاستقبال مباريات كأس العالم ولكن مع الجهود المبذولة من الشعب التشيلي نجحت مدينتي فيناديلمار وأريكا في إكمال استعداداتهما للاستضافة قبل حلول موعد بدء البطولة وإضافة إلى ذلك سمحت شركة معادن ضخمة في رانكا غوا باستخدام الاستاد الخاص بها بالإضافة إلى دعم كبير وسخي من الفيفا لجعل كل شيء على ما يرام قبل بدء البطولة الأكبر والأفخم في العالم !

·        جعل نظام تصفيات التأهل الغريب دول آسيا وأفريقيا تتقابل مع فرق أوروبية يصعد الفائز منها إلى نهائيات كأس العالم ولذلك لم يصعد ممثلي قارتي آسيا وأفريقيا وأقيمت بطولة كأس العالم بوجود دول أمريكا الجنوبية وأوربا بالإضافة إلى المكسيك .

·        شاركت في بطولة عام 1962 بتشيلي الدول التالية : الأورجواى ، الأرجنتين ، البرازيل ، المكسيك ، بلغاريا ، المجر، ألمانيا ، تشيكوسلوفاكيا ، الاتحاد السوفييتي.تشيلى ، كولومبيا، أسبانيا، سويسرا ، يوغسلافيا ، إنجلترا ، إيطاليا .

·        غاب عن هذه البطولة منتخبي السويد وفرنسا صاحبي المركزين الثاني والثالث في البطولة السابقة.

·         شهدت هذه البطولة مستوى فني ضعيف جداً واعتبره المراقبون والمحللون من أضعف المستويات الفنية التي مرت في تاريخ بطولات كأس العالم وغاب الجمهور عن حضور هذه البطولة بسبب ارتفاع أسعار التذاكر فيها لدرجة أن مباراة منتخبي تشيكوسلوفاكيا ويوغسلافيا في الدور قبل النهائي للبطولة لم يحضرها سوى 5890 مشجع فقط .

·        وفي غياب المستوى الفني غابت الأخلاق الرياضية عن مباريات هذه البطولة حيث يتذكر العالم بأكمله "معركة سانتياغو" بين منتخبي تشيلي وإيطاليا عندما تحولت هذه المباراة إلى مباراة ملاكمة أدت إلى طرد لاعبين من إيطاليا وخروج إيطالي ثالث من الملعب بأنف مكسور ودخول للجماهير التشيلية بين الحين والآخر والاعتداء على لاعبي منتخب إيطاليا في وجود فريقين أشبه بوحوش وجمهور متعطش للصراع وحكم لا يستطيع السيطرة على المباراة ورجال شرطة لا يستطيعون حفظ الأمن والسيطرة على الجمهور فاعتبرت هذه المباراة فضيحة رياضية بكل المقاييس !

·        وشهدت بطولة العالم هذه تسجيل أسرع هدف في التاريخ (إلى حينه) سجله التشيكوسلوفاكي فاتسلاف مازيك في مرمى المكسيك بعد15 ثانية فقط من بدء المباراة.

·        أفضل الهدافين في هذه البطولة كان رصيده أربعة أهداف وتقاسم لقب الهداف المجري ألبرت و اليوغوسلافي جيركوفيتش.

·        كان منتخب تشيكوسلوفاكيا هو مفاجأة البطولة وحصانها الأسود الذي قلب كل التوقعات حيث اجتاز الدور الأول وبعدها أخرج المنتخب المجري القوي في ربع النهائي، ثم أبعد المنتخب اليوغوسلافي في نصف النهائي ليصل إلى المباراة النهائية ليلاقي منتخب البرازيل.

·        من طرائف هذه الدورة هي المباراة بين المنتخبين السوفيتي والكولومبي حيث تقدم السوفيت بثلاثة أهداف بعد نصف ساعة من المباراة ثم انتهت المباراة بتعادل الفريقين بأربعة أهداف لكل منهما بالرغم من وجود الحارس السوفياتي ياشين، أحد أفضل حراس المرمى في تاريخ كرة القدم .

·        لعب منتخب البرازيل في هذه البطولة وأنظار العالم كلها متوجهة إلى أفضل لاعب كرة قدم أنجبته الكرة الارضية وهو المهاجم البرازيلي بيليه والذي أصيب في أول مباراة لعبتها البرازيل أمام يوغوسلافيا، وتفاقمت الإصابة في المباراة الثانية، فتوقف عن اللعب حتى نهاية البطولة واضطر المنتخب البرازيلي إلى إكمال البطولة بدونه ولكن البرازيل كانت تمتلك في هذه البطولة مجموعة من النجوم مثل غارينشيا أفضل جناح أيمن في تاريخ الكرة، وأفضل مراوغ، وكذلك زاغالو وفافا.. إضافة إلى الاحتياطي العملاق أماريلدو الذي حل محل بيليه وأحرز مع غارينشيا الأهداف الحاسمة التي جعلت البرازيل تنال اللقب الغالي في نهاية البطولة .

·        لم يجد المنتخب البرازيلي صعوبة في التغلب على خصومه في الأدوار الأولى ثم أزاح المنتخب الإنكليزي في ربع النهائي، ثم صاحب الأرض منتخب تشيلي في نصف النهائي 4 - 2 ليتأهل إلى المباراة النهائية.

 

البرازيلي غارينشيا أحد الذين أبهروا العالم في هذه البطولة

 

·        في المباراة النهائية لكأس العالم عام 1962 والتي أقيمت على ستاد ساندييجو أمام 68 ألف متفرج التقى منتخبي البرازيل وتشيكوسلوفاكيا فتقدم منتخب تشيكوسلوفاكيا بهدف مفاجئ، لكن المنتخب البرازيلي عادل بعد دقيقتين فقط وبعدها أضاف هدفين، ليخرج المنتخب البرازيلي منتصرا بثلاثة أهداف، سجلها أماريلدو، و زيتو ، وفافا ليفوز نجوم السامبا بكأس العالم للمرة الثانية على التوالي، رغم غياب النجم البرازيلي الكبير بيليه .

 

منتخب البرازيل الفائز ببطولة 1962

 

 بطولات كأس العالم ......... الصفحة الرئيسية

©1998 - 2006 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.