|
لا يتحقق
الإنجاز من فراغ ولكن هكذا الأبطال يمشون على الأشواك
ويتحملون الصعاب في سبيل أوطانهم ومن أجل الوصول نحو
النجاح لابد أن يعطي الإنسان كل شيء وهكذا كان بطلنا
العالمي الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم يتلقى تدريبه
بمركز ماركو بولو الأولمبي للرماية في ظل ظروف غاية في
الصعوبة ووسط هذا الاستعداد والكم الهائل من الرماة
والمتابعين تحدث بطل الإمارات والعالم لصحافة الإمارات
بأسى وحزن وهو يعتصر ألماً ففي الوقت الذي تزداد معاناته
يجد زملاءه وخاصة من الدول الخليجية والعربية يتحدثون عن
معسكرات الإعداد والاهتمام والحوافز والتقدير ، لذلك كان
لابد أن يتحدث لأحد قبل أن يدخل خضم المنافسات.
بدأ الشيخ
أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم حديثه بأثينا عقب نهاية
تدريب اليوم الثاني وقال : بصراحة أعيش في محنة فما قدمه
لنا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة
وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات
يفوق الوصف وأصبحنا محل حسد من كافة الناس فقد وفروا لنا
كل شيء وطالبونا بالمثابرة وطالبنا الفريق أول سمو الشيخ
محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ( بالجودة
) وأنا اعتبر نفسي رغم انجازاتي المتعددة أنني مقصر في حق
بلدي وأمام عطاء وطني وسأبذل قصارى جهدي لتحقيق حلم بلدي
ولكن أنا لا أملك عصا سحرية ويوجد هنا في كل لعبه نحو (25)
رامياً من الرماة المشاركين بنفس المستوى وأقول إذا كان
أحد يتحمل المسؤولية فلا يوجد أجدر مني فانا أتحملها 200%
وبتوفيق من الله وبعزيمتي وصلت إلى هذه المستويات ولكن ليس
هناك شيء أكيد كما يصرح البعض الذي لم يقدم لي شيئا وهل
تعلم يا أخ حسن أن اجتماع الإعداد للاولمبياد وهو الاجتماع
الوحيد الذي عقده معي المسئولون تم في مقهى فهل يعقل أن
يتساوى الانجاز الأولمبي باجتماع يعقد في مقهى !!
واستطرد
الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم قائلا: نحن لا نستطيع
أن نؤجل الأولمبياد عامين مقبلين لكي يضعوا خطة الإعداد
ويوفروا المعسكرات وننجز العمل الإداري !!
وقال: إذا
سألتني هل تتعرض كرياضي لضغوط حالياً أقول لك : رغم كل
المعاناة ورغم الصعاب التي واجهتنا قبل الوصول وأثناء
قدومنا إلى هنا فإنني أتعرض الآن لضغوط نفسية هائلة فكل
بطولاتي السابقة كنت أسافر وحدي وأتحمل المسؤوليات وحدي
ولا يتابعني أحد من المسئولين حتى موعد سفري وعودتي كنت
أنا الذي ابلغهم أما الآن فقد زادت التصريحات والمطالبة
بالانجاز ويضعون في رقبتك ضرورة الانجاز!!
ولكن أؤكد
لك أنني سأكون منعزلا ذهنيا عن كل هذه الأمور وأركز
كعادتي على تكتيكي وأدائي ولكني القول للمسئولين كفا عن
التصريحات فإذا كانت هذه أمنياتكم وهذا هدفكم فمن حقكم
شأنكم شأن أي مواطن غيور على بلده لرفع راية الدولة ولكن
هل فكر هؤلاء المسئولون في مثل هذه التصريحات وكيف ستؤثر
علي وعلى الجمهور الذي يعشق الانجازات وأتساءل من أين
استمدوا هذه التصريحات وهل رافقوا مسيرة ( أحمد بن حشر)
لكي يضعوا أسس التقييم والقياس للحكم عليه وهل تابعوا معي
الاستعدادات التي سبقت الأولمبياد لكي يعرفوا أنها تساوي
ميدالية أم لا بل العكس أنني كنت دائم الاتصال بهم بعد كل
إنجاز لأخبرهم بموعد وصولي للإمارات وبالفعل أنا اقدر
ثقتهم وأملهم فيّ ولكنهم في الوقت نفسه لا يعلمون ما
أعانيه وما يحتاجه المحترف كما يعرف المدرب أو الأشخاص
الذين وصلوا إلى هذا المستوى فنحن في بلدنا في حاجة إلى
معرفة كيفية التعامل مع المحترفين ولابد أن يعرفوا ان كلمة
واحدة تزيد من ضغط اللاعب وتهبط من عزيمته ولابد أن تكون
تصريحاتهم محسوبة لكن ماذا نفعل وصحافتنا حرة وقادتنا
منحتنا هامشاً كبيراً من الحرية ويا ليت تصريحات هؤلاء
المسئولين تكون في الجوانب الإدارية فقط وحتى الجوانب
الإدارية فقد سبق وصرحوا ولم يتم الوفاء بهذه الوعود ولا
نريد أن نعود للاسطوانة المشروخة !!
ومضى الشيخ
أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم يقول إذا كان هناك حظ أو
نصيب ووصلنا إلى الأولمبياد بعد العالمية وعلى طبق من ذهب
أفلا يصح أن تزيلوا الغبار عن هذا الطيف ليتلألأ حتى نهاية
الحدث لأحمل الطبق نظيفا وأضع عليه ميدالية ذهبية بل العكس
لقد حببتم الغبار أكثر وبدلا من أن أسعى لوضع الميدالية
بداخله أصبحت مشغولاً بأن أزيل الغبار عن الطبق واقصد
بالغبار ( تصريحات المسئولين ) !!
وأكد بطل
الإمارات والعالم أنه ينظر للمشاركة من منظور شخصي
فالمسألة تتطلب الكفاح والقتال وإذا كانت القيادات
الرياضية تسير على نفس النمط منذ نحو (30) عاماً ولا
يستطعيوا أن يحلقوا مع الفكر الرياضي الشباب الحديث ومع
متطلبات العصر فان المسألة أصبحت كالهرم المقلوب ولنقل على
رياضة الإمارات السلام فالحدث الذي نتكلم عنه حدث أولمبي
وأقول لك بصراحة رغم أننا تقدمنا من ناحية النتائج
والمستوى خطوات عن مشاركتنا السابقة في سيدني منذ أربع
سنوات إلا أن المشاكل أصبحت أضعاف ما واجهناه في سيدني
وهذه ليست مشكلتنا بل مشكلة الفكر الرياضي .. وأنا هنا
أتساءل من هو المسئول من هذه القيادات الرياضية !؟؟!
وطالب
الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم بمناظرة تليفزيونية
حضارية يحضرها ممثل من الهيئة واللجنة الاولمبية والاتحاد
لكي يعرف الجمهور الرياضي ببلدنا الإجابة عن السؤال اللغز
وهو ماذا قدمتم لابن بلدكم؟ فالبطل الاولمبي يحتاج في
إعداده ملايين الدراهم وانتم لديكم بطل وصل إلى الاولمبياد
وكما تقولون انه قريب لتحقيق الانجاز الحلم ولكنكم لم
تقدموا له شيئاً وبذلك أنصح الرياضيين وأقول لهم يا
إخواني ضعوا حب بلدكم وزايد والحكام أمامكم واعتمدوا على
أنفسكم ولا تجعلوا القيادات الرياضية القدوة لكم وإلا سوف
تموتون قهراً ويأساً !!
وعن مغزى
هذا الكلام في هذا التوقيت قال بطل الإمارات هذا السؤال
المفروض أن يسأله شخص غيرك أيها الصحفي لأنك قريب إلى
اللعبة والينا وتعرف دقائق الأمور هل يعقل أن نظل بعد
وصولنا إلى أثينا بعد نحو عشر ساعات ما بين المطار بدبي
ومطار أثينا أن نمكث نحو (5) ساعات لاستخراج بطاقة
وإجراءات التسجيل ثم ما معنى أن ننتظر يومين لتسلم مفاتيح
الشقة التي “تاهت” من المسئولين بالقرية الأولمبية في
الوقت الذي كان من المفروض أن يسخروا كل الإمكانيات
ويواجهوا كل الصعوبات التي تقف في طريق الانجاز الحلم وكان
من الممكن تلافي هذه المشاكل لو حضر شخص قبلنا بيوم واحد
على الأقل كما حدث من الأخوة في البحرين والكويت والسعودية
وقطر وغيرها من البلدان ..
ونوه الشيخ
أحمد بن حشر إلى انه لا يطالب بشيء أكثر من المعقول ولا
بشيء خارق ولن يطلب شيء بعد الاولمبياد ولكنه يطالب الجميع
بدعم الأجيال من بعده وبوضع خطة صحيحة فمشواره سوف ينتهي
وما حققه يرفع رأسه ورأس البلد ولكن يتحدث من منطلق غيرته
وحبه لبلده ولا يود للجيل المقبل أن يتحمل نفس المتاعب
وإذا كان كل رياضي يواجه مشكلة سوق يعطينا ظهره ويتوقف فما
هي المحصلة في النهاية ؟!؟!
لو كان
المسئولون منذ أن تأهلت عام 2003 قد وفروا لي بعض المطالب
وهيئوا لي الظروف لكانت الأمور تغيرت للأفضل ولكن ظل
الركود إلى ما هو عليه سوى التصريحات والوعود !!
وناشد
الشيخ أحمد بن حشر المسئولين قائلا: إلى متى سوف تظل
القيادات الرياضية الحالية مستمرة على مقاعدها وتهرول خلف
كرة القدم التي أحبها أكثر من لعبتي ولكن لابد أن يكون
هناك “إنصاف” لان ما يحدث “حرام” ولا يقره ديننا الإسلامي
!!
وهمس الشيخ
أحمد بن حشر آل مكتوم في آذان القيادات الرياضية قائلا :
إلى متى سوف نظل ننتقل بالطائرة على ارتفاع 40,000 ألف قدم
وانتم لازلتم تسيرون على الأرض وأفكارنا لا تلتقي
والاحتراف شيء وما تطبقونه شيئاً آخر !!
|