
![]() |
![]() |
|
أعتقد أن محطة سنغافورة هي
الأعظم في حياة الطلياني ففي سنغافورة فعل الطلياني ورفاقه مالم يفعله جيل
آخر قبل أو بعد هذا الجيل فقد واجهوا منتخبات عظيمة كانت تطمح للوصول إلى
أعظم بطولة كروية على سطح الأرض وهي بطولة كأس العالم .. وفي سنغافورة واجه
الأبيض الأمطار الغزيرة التي لم يعتد عليها أبناء الصحراء كما أنهم واجهوا
الظلم التحكيمي وخاصة في مباراة قطر التي ألغى فيها الحكم هدفاً يراه
الأعمى للاعب منتخبنا علي ثاني كما أنهم واجهوا مواقف صعبة كخسارتهم من الصين
حتى آخر ثلاث دقائق عندها ظهر المعدن الأصيل لأبناء زايد فحولوا الخسارة إلى
فوز بهدفين كانا كفيلين بمواصلة المشوار للقاء المارد الكوري في النهائي وعندها
خرج عدنان الطلياني كعادته من تحت الأرض ليسجل هدفاً رأسياً جميلاً في مرمى
الحارس الكوري الجنوبي ليحقق لنا التعادل مع فريق كوريا الجنوبية ليصعد الفريقان
الإماراتي والكوري إلى نهائيات كأس العالم بإيطاليا 90 كأعظم إنجاز حققته
كرة الإمارات حتى الآن !!!
إخلاص لاعب كان عدنان واحداً من أعظم
لاعبي الدوري في الإمارات ورغم ذلك كان يلعب في فريق الشعب وهو فريق ليس قوياً
بتلك الدرجة التي يستطيع معها لاعب كبير مثل عدنان الطلياني أن يحقق الإنجازات
والبطولات ولذلك كان عدنان يتلقى سيلاً من عروض الانتقال وخاصة من أندية الشارقة
والعين والوحدة وكانت هذه العروض بملايين الدراهم ومثل هذه العروض يسيل لها
لعاب أي لاعب يبحث عن الشهرة والنجاح والمال ولكن بإخلاص لم تشهد الساحة الكروية
في الإمارات له مثيلاً رفض عدنان كل هذه العروض وفضل البقاء في ناديه الذي
ولد وترعرع فيه حتى انتشله من حضيض الدرجة الثانية ليفوز معه بكأس صاحب السمو
رئيس الدولة عقب الصعود مباشرة وبعدها قاد فريقه الشعب للحصول على لقب وصيف
بطل كأس الكؤوس الآسيوية بعد خسارته من الفريق الياباني بهدف ذهبي قاتل في
مباراة وقف فيها الحظ العاثر أمام الطلياني ورفاقه ولولا الحظ اللعين لفازوا
بثلاثة أهداف على أقل تقدير ويومها اختير الطلياني كأحسن لاعب في تلك البطولة
.
خليجي 12 مازالت في الذاكرة !! في هذه البطولة التي لن تبرح
ذاكرة أي إماراتي فعل الطلياني ورفاقه كل شيء .. تخيلوا كيف يفعل فريق كل
شيء في بطولة ما إلا الفوز بالكأس حيث قدم الأبيض أجمل العروض وفاز بجدارة
على قطر والكويت وعمان بهدفين نظيفين وتعادل مع الفريق السعودي القوي القادم
من كأس العالم بهدف لهدف بعد أن أحرج منتخبنا السعوديين إلى أن وقف المنتخب
البحريني كالعادة في وجه منتخبنا ليتعادل معه سلبياً بدون أهداف بعد أن وقف
الحارس البحريني حمود سلطان سداً منيعاً أمام هجوم الإمارات على عكس المباراة
التي لعبها أمام السعودية والتي فتح فيها مرماه وبكرم حاتمي للهجوم السعودي
الذي لا يضيع فرصة أبداً .. على فكرة أراح دفاع منتخب البحرين نفسه من (الدوشة)
في مباراته مع منتخب الإمارات ليخرج عدنان الطلياني وزهير بخيت بسبب الإصابة
من الشوط الأول !!
ما حدث في كأس آسيا ؟!؟ كانت بطولة الأمم الآسيوية الرابعة عشر التي أقيمت في أبوظبي 1996 واحدة من أفضل البطولات التي خاضها الطلياني ورفاقه فرغم المستوى المتذبذب الذي كان يعيب منتخب الإمارات في هذه البطولة ورغم النحس والحظ العاثر ورغم حماقة المدرب الكرواتي إيفيتش الذي جعل الصحافة الإماراتية تكتب بالخط العريض (إيفيتش ما يفيدش) ورغم كل الإحباطات التي رافقت مشاركتنا في خليجي 13 بمسقط تمكن الطلياني ورفاقه من بلوغ المباراة النهائية بعد تجاوز المارد الكوري والتفوق على الفارس الكويتي وترويض الأسد العراقي الذي فاز عليه الأبيض بهدف صاروخي ولا أجمل من لاعب منتخبنا عبدالرحمن إبراهيم حتى لمعت كأس آسيا أمام أعيننا وقالت : (أين الإماراتيين؟) فالتقى الأبيض الإماراتي والأخضر السعودي في النهائي وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي فاحتكم الفريقان لضربات ترجيح انحازت للمنتخب السعودي الذي تناقلت وسائل الإعلام اللآسيوية خبر تناول ثلاثة من لاعبيه للمنشطات في مباراتي إيران والإمارات ولكن السمعة والواسطة لدى الإتحاد الآسيوي والدولي أجبرت كل الدول الآسيوية على تفضيل الصمت والسكوت والكتمان وجميع مرادفات هذه الكلمة للتغطية على جدارة المنتخب السعودي بهذه البطولة ؟!!!!؟ وراسك تنسى! يتقدم زهير بخيت من الجهة اليمنى ويعكس كرة عرضية أمام مرمى الدعيع الخالي ويتقدم لها عدنان ويضيعها خارج الخشبات الثلاث وكان ذلك في نهائي كأس آسيا أمام المنتخب السعودي وبسبب هذه اللعبة اعتقد عدنان وقلة من جماهير الإمارات أن هذه الكرة كانت السبب في ضياع كأس آسيا بعد أن تناسى الجميع أن كرة القدم مدورة وأن مئات الفرص تضيع من أعظم لاعبي العالم وأن الحظ وضربات الترجيح كانا السبب في ضياع الكأس لذلك خصص إعلام الإمارات شبه يوم لتطييب خاطر عدنان كان أشهر ما قيل في هذا اليوم عبارة قالها الإعلامي المتميز محمد علي حسين: وراسك تنسى! عدنان يفضل الرحيل في القمة أعلن عدنان الطلياني اعتزاله
اللعب الدولي وهو في قمة عطائه الكروي وبعد أكثر من مائة مباراة دولية مع
المنتخب الوطني سجل خلالها أكثر من مائة هدف وقد عاصر الطلياني جيلين من لاعبي
منتخب الإمارات فقد بدأ اللعب مع المنتخب منذ أوائل الثمانينيات حتى أواخر
عام 1996 بعد أن ترك بصمة في رياضة الإمارات سبقها عشق في القلوب ينبض بحب
لاعب القرن في رياضة الإمارات ..
حمدان عدنان خميس الطلياني هذا هو الوريث الشرعي لعدنان الطلياني وأكبر أبنائه .. وهو الذي نتمنى نحن ويتمنى عدنان أن يصبح بطلاً كما كان والده .. وعندها إن شاء الله سنقول : الله يعطيك العافية يابو حمدان !
|
©1998 - 2001 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.