
![]() |
|
|

|
نَظرةٌ في شموخ اليُتم أسمى صفاتِكَ أنْ تكون كريما **** وتكونَ بَراً بالعباد رحيما أسمى صفاتِكَ أنْ تكونَ مميَّزاً **** بسداد رأيكَ في الأمور، حكيما تسعى بكَ الدنيا، وأنتَ تقودُها **** بالحقِّ، تُسْعِدُ قلبها المهموما تلقى الخطوبَ وأنتَ أرفَعُ هامةً **** منها، وتأنَف أنْ تعيش ذَميما أسمى صفاتكَ أنْ ترى الدنيا بلا **** غَبَشٍ، وأنْ يبقى الفؤادُ سليما أنْ تجعل التاريخَ يَمْلأُ كأسَه **** وتكونَ أنتَ رحيقَها المختوما ترمي بسهمكَ، لا لِتَقْتُلَ آمناً **** لكنْ لتحرُسَ خائفاً محروما تسعى إلى كَسْبِ العلومِ تقرُّباً **** للهِ، لا ليُقَالَ: صار عليما أسمى صفاتكَ أنْ تحلِّقَ عالياً **** بجناح عدلكَ، تنصر المظلوما يا حاملَ الدُّنيا على كتفِ الرِّضا **** يا من رأيتُكَ للجَفاءِ غَريما يا ساعياً للخير في العصر الذي **** ما زال حَبْلُ وفائه مصروما للخير أغصانٌ تطيب ثمارُها **** فامنحْ جَناها خائفاً وعَديما واحملْ إلى أفيائها الطفلَ الذي **** ما زال في حُفَرِ الشقاء مقيما فلَرُبَّ ماسحِ أَدْمُعٍ من مقلةٍ **** تبكي، رأى فضلاً بهنَّ عَميما انظرْ إلى وجه اليتيمِ، ولا تكنْ **** إلا صديقاً لليتيمِ حميما وارسمْ حروفَ العطف حَوْل جبينهِ **** فالعَطْفُ يمكن أنْ يُرى مرسوما وامسح بكفِّكَ رأسه، سترى على **** كفَّيكَ زَهْراً بالشَّذَا مَفْغُوما ولسوف تُبصر في فؤادكَ واحةً **** للحبِّ، تجعل نَبْضَه تنغيما ولسوف تبصر ألفَ ألفِ خميلةٍ **** تُهديك من زَهْر الحياةِ شَميما ولسوف تُسعدكَ الرياضُ بنشرها **** وتريكَ وجهاً للحنانِ وسيما انظرْ إلى وجه اليتيم وهَبْ له **** عَطْفاً يعيش به الحياةَ كريما وافتحْ له كَنْزَ الحنانِ، فإنما **** يرعى الحنانُ، فؤادَه المكلوما لولا الحنانُ لَمَا رأيتَ سعادةً **** لولا السماءُ لَمَا رأيتَ نجوما لولا الرّياحُ لَمَا رأيتَ لَواقحاً **** لولا البحارُ لَمَا رأيتَ غيوما لولا الغصونُ لما رأيتَ ظِلالَها **** لولا الرعودُ لَمَا سمعتَ هَزيما لولا الربيعُ لما رأيتَ زُهورَه **** تشدو، ولا لامَسْتَ فيه نَسيما يا كافلَ الأيتامِ، كأسُكَ أصبحتْ **** مَلأَى، وصار مزاجُها تسنيما ما اليُتْمُ إلاَّ ساحةٌ مفتوحةٌ **** منها نجهِّز للحياةِ عظيما ونحوِّل الحرمانَ فيها نعمةً **** كُبْرى تُزيل عن الفؤادِ هموما قَسَمَ الإلهُ على العباد حظوظَهم **** فالكلُّ يأخذ حَظَّه المقسوما وسعادةُ الإنسانِ أن يرضى بما **** قَسَمَ الإلهُ، ويُعلنَ التَّسليما قالوا: اليتيمُ، فقلتُ: أَيْتَمُ مَنْ أرى **** مَنْ كان للخلُقِ النَّبيل خَصيما قالوا: اليتيمُ، فقلتُ أَيْتَمُ مَنْ أرى **** مَنْ عاشَ بين الأكرمينَ لَئيما كم رافلٍ في نعمةِ الأبويْن، لم **** يسلكْ طريقاً للهدى معلوما يا كافلَ الأيتام، كفُّكَ واحةٌ **** لا تُنْبِتُ الأشواكَ والزَّقُّوما ما أَنْبَتَتْ إلاَّ الزُّهورَ نديَّةً **** والشِّيحَ والرَّيحانَ والقَيْصُوما أَبْشِرْ فإنَّ الأَرْضَ تُصبح واحةً **** للمحسنين، وتُعلن التكريما أبشرْ بصحبةِ خيرِ مَنْ وَطىءَ الثرى **** في جَنَّةٍ كمُلَتْ رضاً ونَعيما قالوا: اليتيمُ، وأرسلوا زَفَراتهم **** وبكوا كما يبكي الصحيحُ سَقيما قلت: امنحوه مع الحنانِ كرامةً **** فلرُبَّ عَطْفٍ يُوْرِثُ التَّحطيما ولَرُبَّ نَظْرةِ مُشفقٍ بعثتْ أسىً **** في قَلبه، جَعَلَ الشفيقَ مَلُوما قالوا: اليتيمُ، فَمَاج عطرُ قصيدتي **** وتلفَّتتْ كلماتُها تَعظيما وسمعْتُ منها حكمةً أَزليَّةً **** أهدتْ إِليَّ كتابَها المرقوما: حَسْبُ
اليتيم سعادةً
أنَّ الذي **** نشرَ
الهُدَى في
الناسِ عاشَ
يَتيما
عودة إلى صفحة قصائد الشاعر عبدالرحمن العشماوي - اضغط هنا عودة إلى صفحة الشاعر عبدالرحمن العشماوي - اضغط هنا |
©1998 - 2001 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.