|
|
|
|
|
السلطان قابوس بن سعيد آل بوسعيدي |
|
ولد السلطان
قابوس بن سعيد في 18 نوفمبر 1940م في مدينة صلالة بمحافظة ظفار حيث تلقى
تعليم اللغة العربية والمبادئ الدينية على أيدي أساتذة متخصصين اختارهم والده كما
درس المرحلة الابتدائية في المدرسة السعيدية بصلالة ، ويعتبر السلطان قابوس السلطان
الثامن من سلالة الإمام أحمد بن سعيد المؤسس الأول لأسرة آل بو سعيد سنة 1744م،
الذي مازالت ذكراه موضع احترام وإجلال في عمان كمحارب شجاع وإداري محنك استطاع أن
يوحد عمان بعد سنوات من الحرب الأهلية. تولى السلطان قابوس بن سعيد آل بو سعيدي الحكم في سلطنة عمان عام 1970 خلفاً لوالده سعيد بن تيمور آل سعيد واستطاعت سلطنة عُمان منذ ذلك التاريخ العمل في جعل الوضع المعيشي والاجتماعي للمواطن العماني يتغير بصورة كاملة باتجاه الأفضل وتمكنت من توفير جميع الاحتياجات الخدمية للمواطن من صحة وتعليم ورعاية اجتماعية وكذلك المناخ الجديد الذي أوجدته قيادة السلطان جعلت الإنسان العماني يخطو خطوات حثيثة في سلم الحضارة والرقي حيث بدأ المسيرة المباركة بالتحديث والتغيير الشامل الذي شمل كافة الجوانب والميادين ومن أقوال السلطان قابوس في مجال النهضة الداخلية : ( إن خطتنا في الداخل أن نبني بلدنا ونوفر لجميع أهله الحياة المرفهة والعيش الكريم ، وهذه غاية لا يمكن تحقيقها إلا عن طريق مشاركة أبناء الشعب في تحمل المسؤولية ومهمة البناء ، ولقد فتحنا أبوابنا لمواطنينا في سبيل الوصول إلى هذه الغاية ) وعلى الصعيد الخارجي تمكن السلطان قابوس بن سعيد أن يوجد صورة ومكانة تليق وتتجاوب مع الموروث التاريخي للسلطنة .. وارتقى بموقعها على الساحة الدولية تدريجياً .. حتى صارت السلطنة مرجعاً بدعوات تحقيق السلام والتعايش في العالم وصار السلطان قابوس بن سعيد واحداً من أكبر رموز الدعوة والعمل لأجل تحقيق السلام في العالم واستحق فيها جلالة السلطان قابوس، وبكل جدارة تكريم المجتمع الدولي لجلالته بـ(جائزة السلام الدولية) التي سلَّمها إيّاه الرئيس الأمريكي الأسبق "جيمي كارتر" في حفل مهيب في واشنطن بتاريخ 16 أكتوبر 1998م. وقد كانت سلطنة عمان تعتمد على الفلاحة والصيد والرعي إلى أن ظهر النفط والغاز الطبيعي فسخرته الحكومة العمانية في خدمة البناء والذي يتمثل في بناء الوطن وبناء الإنسان العماني ولقد استطاعت سلطنة عمان عبر مسيرة البناء والتنمية والتعمير التي قادها جلالة السلطان قابوس بن سعيد من تحقيق أكبر الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية والأمنية والدفاعية و... بل وفى كل مجالات الإنتاج والخدمات كما استطاعت السلطنة تحقيق نهج سياسي واضح المعالم والتوجهات على صعيد السياسة الداخلية و التفاعل مع مجريات ما يحدث على الساحة الخارجية وكذلك التأثر والتأثير في كل ما يهم الأمة العربية والإسلامية ، ويعتبر السلطان قابوس بن سعيد آل بو سعيدي في سلطنة عمان وبحق هو راعي النهضة الشاملة للدولة العمانية الحديثة . وقد أدرك فكر السلطان قابوس أنه لابد من المحافظة على التراث العماني الأصيل وحمايته من الاندثار فأشار إلى ضرورة المحافظة على فنون عمان التقليدية (الشعبية) وإعادة ترميم قلاعها وحصونها وإعادة بناء وتنظيم الأفلاج القديمة بالإضافة إلى إعطاء المباني والمساكن الشعبية في عمان الشكل التقليدي العماني على اعتبار أنها سجل حي لتاريخ أبناء عمان يصل الماضي بالحاضر ويكون ركيزة لشروق شمس جديدة لمستقبل الأجيال الحاضرة والقادمة ، وفي المحافظة على التراث يقول السلطان قابوس : ( إن حماية التراث المصنوع والطبيعة الموهوبة واجب وطني على كل فرد منا تحمل مسئوليته نحوهما ) .
|
© 2004 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.