دموع الطاعة والمعصية
تقول الزوجة وهي تروي قصتها : 

كنّا معاً في أطيب حال وأهنا بال ، زوجين سعيدين ، متعاونين على طاعة الله وعندنا القناعة والرضا ، طفلتنا هي مصباح الدار ، كركراتها تفتق الزهور ، إنها ريحانة تهتز ..

فاذا جن الليل ونامت الصغيرة قمت معه نسبّح الله ، يؤمني ونرتل القرآن ترتيلا ، وتصلي معنا الدموع في سكينة وخشوع ، وكأنّي أسمعها وهي تفيض قائلة أنا إيمان فلان وفلانة ..

ذات يوم ، أردنا أن تكثر في يدنا الفلوس ،اقترحت على زوجي أن نشتري ( أسهماً ) لتكثر منها الاموال فندّخرها للعيال ،فوضعنا فيها كل ما نملك حتى حلي (الشبكة) !!

ثم انخفضت أسعار أسهم السوق ، وأحسسنا بالهلكة فأصبح الدينار فلساً وشربنا من الهموم كأساً وكثرت علينا الديون والتبعات ، وعلمنا أن الله ( يمحق الربا ويربي الصدقات ) !!

وفي ليلة حزينة خوت فيها الخزينة تشاجرت مع زوجي ،فطلبت منه الطلاق ، فصاح : أنت طالق .. أنت طالق .. فبكي زوجي .. وبكت الصغيرة .. وعبر الدموع الجارية تذكرت جيداً يوم أن جمعتنا الطاعة وفرّقتنا المعصية !!
 

مجموعة القصص الإسلامية

©1998 - 2002 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.