قاض مكة عبيد بن عمير مع امرأة جميلة
كانت امرأة جميلة بمكة، وكان لها زوج، فنظرت يوما إلى وجهها في المرآة، فأعجبت بجمالها، فقالت لزوجها : أترى يرى أحد هذا الوجه لا يفتتن به ؟! 

قال : نعم. 

قالت : من ؟ 

قال : عبيد بن عمير. 

قالت : فأذن لي فيه فلأفتننه. 

قال : قد أذنت لك. 

فأتته كالمستفتية، فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام، فأسفرت المرأة عن وجهها، فكأنها أسفرت عن مثل فلقة القمر. 

فقال لها : يا أمة الله ! 

فقالت : إني قد فتنت بك، فانظر في أمري. 

قال : إني سائلك عن شيء، فإن صدقت، نظرت في أمرك. 

قالت : لا تسألني عن شيء إلا صدقتك. 

قال : أخبريني لو أن ملك الموت أتاك يقبض روحك أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة ؟ 

قالت : اللهم لا. 

قال : صدقت. 

قال : فلو أدخلت في قبرك، فأجلست لمساءلة أكان يسرك أني قد قضيت لك هذه الحاجة ؟ 

قالت : اللهم لا. 

قال : صدقت. 

قال : فلو أن الناس أعطوا كتبهم لا تدرين تأخذين كتابك بيمينك أم بشمالك، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة ؟ 

قالت : اللهم لا. 

قال : صدقت. 

قال : فلو أردت المرور على الصراط، ولا تدرين تنحني أم لا تنحني، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة ؟ 

قالت : اللهم لا. 

قال : صدقت. 

قال : فلو جيء بالموازين، وجيء بك لا تدرين تخفين أم تثقلين، أكان يسرك أني قضيت لك  هذه الحاجة ؟ 

قالت : اللهم لا. 

قال : صدقت. 

قال : فلو وقفت بين يدي الله للمساءلة أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة ؟ 

قالت : اللهم لا. 

قال : صدقت، ثم قال لها : اتق الله يا أمة الله، فقد أنعم الله عليك، وأحسن إليك، فرجعت إلى زوجها. 

فقال لها : ما صنعت ؟ 

فقالت له : أنت بطال، ونحن بطالون، ثم أقبلت على الصلاة، والصوم والعبادة. 

فكان زوجها يقول : مالي ولعبيد بن عمير أفسد علي زوجتي، كانت كل ليلة عروسا، فصيرها راهبة. 
 

مجموعة القصص الإسلامية

©1998 - 2002 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.