قصة القصاب
كان قصاب قد أولع بجارية لبعض جيرانه، فأرسلها مولاها إلى حاجة لهم في قرية أخرى، فتبعها القصاب فراودها عن نفسها. 

فقالت : لاتفعل. 

فقال : قد أحببتك. 

فقالت : لأنا أشد حبا لك ، ولكني أخاف الله. 

قال : فأنت تخافينه، وأنا لا أخافه. 

فرجع تائبا، فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه، فإذا هو برسول لبعض أنبياء بني إسرائيل، فسأل : 

فقال : ما لك ؟ 

قال : العطش. 

قال : تعال ندعو حتى تظلنا سحابة حتى ندخل القرية. 

قال : مالي من عمل فأدعوه.

قال : فأنا أدعو، وأمن أنت. 

قال : فدعا الرسول وأمن هو، فأظلتهما سحابة حتى انتهيا إلى القرية، فأخذ القصاب إلى مكانه، ومالت السحابة معه. 

فقال : زعمت أن ليس لك عمل، وأنا الذي دعوت، وأنت الذي أمنت، فأظلتنا سحابة، ثم تبعتك، لتخبرني بأمرك، فأخبره. 

فقال له الرسول : إن التائب من الله بمكان ليس أحد من الناس بمكانه.
 

مجموعة القصص الإسلامية

©1998 - 2002 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.