غلامين .. ولكن ..

‏‏في يوم بدر وبينما عبد الرحمن بن عوف واقف في الصف إذا هو بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما يقول عبد الرحمن : تمنيت أن أكون بين أضلع منهما . 
  
فغمزني أحدهما فقال : يا عم!  
أتعرف أبا جهل ؟  
قلت : نعم. وما حاجتك ؟  
قال : أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والذي نفسي بيده إن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا.  
فتعجبت لذلك ، فغمزني الآخر فقال مثلها ، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل وهو يجول في الناس فقلت : ألا تريان ؟ هذا صاحبكما،  
قال : فابتدراه بسيفيهما حتى قتلاه ، ثم انصرفا إلى النبي فأخبراه .  
فقال : أيكما قتله ؟ فقال كل منهما : أنا قتلته .  
فقال : هل مسحتما سيفيكما ؟  
قالا : لا.  
فنظر في السيفين فقال : كلاكما قتله.  
وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح . وكان الآخر هو معاذ بن عفراء.  

يقول معاذ بن عمرو : جعلت أبا جهل يوم بدر من شأني ، فلما أمكنني حملت عليه فضربته فقطعت قدمه بنصف ساقه وضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي وبقيت معلقة بجلدة بجنبي وأجهضني عنها القتال فقاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي ، فلما آذتني وضعت قدمي عليها ثم تمطأت عليها حتى طرحتها .  

هذه والله الشجاعة لا كمن يخدش بسهم فتخور قواه وينقطع قلبه ... !! 
 
 

مجموعة القصص الإسلامية

©1998 - 2002 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.