
|
|
|
|
شهدت المدينة المنورة على مر العصور قدوم
أعداد كبيرة من العلماء من الشام ومصر والمغرب وآسيا الوسطى والهند.
وقد سكن هؤلاء المدينة مدة من الوقت تتراوح بين السنة وعدة سنوات
للمجاورة، أي للتعبد في المسجد النبوي. وكان هؤلاء العلماء يعقدون
حلقات التدريس في المسج د النبوي يحضرها طلاب العلم، وقد يتحول هؤلاء
العلماء إلى مستمعين في حلقات علماء آخرين، استزادة في العلم. وكان
التدريس فيه مفتوحا لمن يشاء ودون منهج محدد، فأي عالم يستطيع أن يجلس
إلى عمود ويدرس العلم الذي يتقنه، ولم يكن العلماء يتقاضون أجرا أول
الأمر. وفي أواخر القرن الثالث عشر الهجري قامت الحكومة العثمانية في
عهد السلطان سليمان القانوني بتخصيص مرتبات لبعض الشيوخ الذين يدرسون
في الحرم، ثم وضعت لهم مخصصات ثابتة في ميزانية الخزانة النبوية، وقد
بلغ عددهم ثمانية عشر مدرسا تتراوح مرتباتهم بين (150) قرشا و (500)
قرش سنويا على نحو ما يصرف لمدرسي المسجد الحرام. وكان عدد المدرسين
المعينين من الدولة قليلا بالقياس إلى عدد مدرسي المسجد الحرام الذين
يبلغ عددهم أربعة وأربعين مدرسا، وأنهم كانوا يدرسون المذاهب الثلاثة
فقط الحنفي والشافعي والمالكي، غير أن التدريس في المسجد النبوي لم
يقتصر قط على الذين يتقاضون رواتب من الدولة، بل كان فيه عدد أكبر من
المدرسين المتبرعين الذين يعتمدون على ثرواتهم الخاصة أو لهم عمل أو
متجر أو بستان يؤمن لهم حاجاتهم، وكان بعضهم يتلقى هبات من الأغنياء
ومن الزائرين والأموال المرسلة إلى المسجد، وبخاصة أغنياء الهند. |
الصفحة الرئيسية - المسجد النبوي الشريف
الصفحة الرئيسية - محمد صلى الله عليه وسلم
©1998 - 2006 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.