|
قال النبي : ((ما بين بيتي ومنبري روضة
من رياض الجنة ومنبري على حوضي)). صحيح البخاري رقم ( 1196-1888-6588)
ومسلم رقم (1391). قوله على حوضي: أي أنه يعاد هذا المنبر على حاله
وينصب على حوضه .
وكان النبي يخطب أولاً إلى جذع نخلة ثم صنع له المنبر فصار يخطب عليه،
روى البخاري في صحيحه (6/601 فتح الباري) عن جابر رضي الله عنه ((أن
النبي كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة فقالت امرأة من الأنصار أو
رجل: يا رسول الله ألا نجعل لك منبراً؟ قال: إن شئتم. فجعلوا له منبراً،
فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل
النبي فضمَّه إليه يئِنُّ أنين الصبي الذي يُسَكَّن قال: كانت تبكي على
ما كانت تسمع من الذكر عندها)) . وأقيم بعد الجذع ماكنه أسطوانة تعرف
بالإسطوانة المخلقة أي: المطيبة.
ولحرمة هذا المنبر جعل النبي إثم من حلف عنده -كاذباً- عظيماً، فقد روى
الإمام أحمد في المسند (2/329-518) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول
الله قال: ((لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة على يمين آثمة ولو على
سواك رطب إلا وجب له النار)) حديث صحيح.
|