

عيد الحب .. لمن ؟
بقلم خالد بن عبدالرحمن الشايع
|
النفوس
بطبعها محبة
لمناسبات الفرح
والسرور الخاصة
والعامة، ومن
ذلك العيد، ورعاية
لهذا الميل النفسي
فقد جاءت شريعة
الإسلام بمشروعية
عيدي الفطر
والأضحى؛ عيدين
مشروعين في العام،
وشرع الله فيهما
من التوسعة وإظهار
السرور ما تحتاجه
النفوس، كما
شرع للناس عيدا
أسبوعيا وذلك
يوم الجمعة،
وهذا من رحمة
الله تعالى
بهذه الأمة المحمدية. ومن غرائب الأعياد في العالم اليوم أعياد الوثنيين واهل الكتاب من اليهود والنصارى والتي تنسب الى آلهتهم واحبارهم ورهبانهم، كعيد القديس (برثلوميو)، وعيد القديس (ميكائيل) وعيد القديس (اندراوس) وعيد القديس (فالنتاين) وهكذا، ويصاحب اعيادهم هذه مظاهر عديدة كتزيين البيوت، وايقاد الشموع، والذهاب للكنيسة، وصناعة الحلوى الخاصة، والأغاني المخصصة للعيد بترانيم محددة، وصناعة الأكاليل المضاءة، وغير ذلك. ثم صار من عادات الأمم الاخرى من غير المسلمين ان يقيموا عيداً سنوياً لكل شخص يتوافق مع يوم مولده، بحيث يدعى الأصدقاء ويصنع الطعام الخاص وتضاء شموع بعدد سني الشخص المحتفل به، الى آخر ما هنالك، وقد قلدهم بعض المسلمين في هذا الابتداع!!. وبعد ما تقدمت الإشارة اليه من تلك الاعياد لدى الأمم، فمن نافلة القول ان يتأكد المسلم ان اكمل الهدي وافضل الشرع هو ما جاء به خاتم الأنبياء والرسل محمد صلى الله عليه وسلم، وقد قال الله سبحانه{اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} كما ان جميع ما لدى الأمم الأخرى من تلك الأعياد بدعة وضلالة، فوق ما عندهم من الكفر بالله، قال الله تعالى{ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}.
ولأهمية
هذه المسألة
وضرورة العناية
بها ـ اعني ما
تسرب إلى المسلمين
من اعياد الكفار
ومناسباتهم
التي ينسبونها
لدينهم ـ فقد
كانت عناية الشرع
بهذا الأمر بليغة
ومؤكدة، فإن
الله وصف عباده
المؤمنين بمجانبة
الكفار في أعيادهم
وذلك قوله سبحانه{والذين
لا يشهدون الزور}
فالمراد بالزور
ـ الذي لا يشهده
عباد الله المؤمنون
ـ في هذه الآية
هو: اعياد الكفار.
ثم ان الله شرع
لعباده المؤمنين
من الاعياد ما
يستغنون به عن
تقليد غيرهم،
فقد روى ابو داود
والنسائي وغيرهما
بسند صحيح عن
انس ـ رضي الله
عنه ـ قال: قدم
النبي صلى الله
عليه وسلم المدينة
ولهم يومان يلعبون
فيهما، فقال:
"قد أبدلكم الله
تعالى بهما
خيرا منهما:
يوم الفطر والأضحى".
ولنا
ان نتوقف في الأسطر
التالية مع
عيد أخذه بعض
المسلمين عن
الكفار وقلدوهم
فيه: الا وهو
ما يسمى (عيد
الحب)، هكذا يسميه
بعض المسلمين
والكفار، واما
اسمه الاصلي
فهو يوم او عيد
القديس "فالنتاين"
(VALENTINES DAY) وقد حدده
النصارى في
اليوم الرابع
عشر من شهر فبراير
من العام الإفرنجي،
لعقيدة محددة
عندهم ليس هذا
محل سردها. ومن المظاهر والأمور التي يتعاطاها الكفار في الاحتفال بالعيد المذكور ـ عيد الحب ـ تأثرهم في لباسهم وما يتهادونه في ذلك اليوم من بطاقات، وبطاقات زهور، وورود باللون الأحمر الذي يرمز عندهم الى مسلك منحرف محدد له صلته بالفحش، وهكذا الشأن في الحلوى والكعك وما يوضع عليها من مواد غذائية كل ذلك باللون الأحمر، ومن المظاهر الاحتفالية لديهم الكتابة على البطاقات بعبارات الغرام والهيام بين الشباب والفتيات، وكذا شراء تمثال او دمية حمراء تمثل حيوان (الدب) وقد رسم عليه ما يمثل القلب، وكلمات الحب، ثم يباع بأسعار باهظة ليقدم كهدية ترمز للحب!!. ومما زاد في انتشار هذه المظاهر وفشوها في عدد من بلاد الاسلام ما تقوم به كثير من وسائل الاعلام المقروءة والمرئية، وخاصة الفضائيات، من الدعاية لهذا المسلك بأساليب متعددة، حتى انطلى الامر على البسطاء من الناس، ممن لا يملكون من الوعي الثقافي ما يحصنهم ضد هذه المسالك العوجاء،وخاصة الطلاب والطالبات في التعليم العام والعالي.
وفي ضوء
ما تقدم فإننا
نقف مع إخواننا
وأخواتنا أهل
الإسلام ممن
يشارك في شيء
من مظاهر الاحتفال
الآنفة الذكر
وقفة معاتبة،
فنقول:
أسأل
الله تعالى
ان يعيذ المسلمين
من كل الفتن ما
ظهر منها وما
بطن، وان يتولانا
بتوليه وتوفيقه.
انتهى كلام الشيخ
محررا بيده. |

مواضيع أخرى حول احتفال المسلمين بعيد الحب .... اضغط هنا
مواضيع أخرى حول احتفال المسلمين بأعياد الكفار .... اضغط هنا

©1998 - 2005 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.