
النمص حرام والمتنمصات ملعونات !
|
بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبدالله ورسوله .. وبعد .. من خلال هذه الأسطر، سنجد حكم الشرع والطب من هذه الظاهرة التي وللأسف قام بها الكثير من أخواتنا هدانا الله وإياهم لكل ما يحبه ويرضاه ..
وقد
سُئِل سماحة الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله ما
حكم
تخفيف الشعر الزائد من الحاجبين ؟
سئل
فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين : ما حكم نتف الحواجب؟
ويقول الشيخ الدكتور محمد العريفي: ومن اتباع الهوى .. والشيطان .. تكلف الفتاة في تزيين مظهرها .. ولو كان في ذلك التعرض للعنة الله .. ومن ذلك نمص الحواجب وترقيقها.. إما بالنتف أو الحلق .. وهو تحقيق لوعيد الشيطان لما قال لربه: ( لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا * وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا * أُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا * وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً ) .. والنمص تعرض للعنة الله .. فقد صح عند أبي داود وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنهما قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة المغيرات لخلق الله ..
سبحان الله .. كيف
تفعلين ما يعرضك للعنة الله .. وأنت تسألين الله المغفرة والرحمة في الصلاة وخارجها
.. أليس هذا تناقضاً بين قولك وفعلك ؟
وأفتى أهل العلماء
الربانيون بتحريمه .. وبين يدي أكثر من عشرين فتوى بتحريمه ..
انتهى كلام الشيخ -------------------------------------------------- همسة في أذنك أيتها المتنمصة هي كلمة أوجهها إليكِ أختي المسلمة ونداءات أسطرها لك، وحديثاً أُحدثك به، أسكب روحي في كلماته. وأُمزق نفسي في عباراته، إنه أُخيّه حديث القلب إلى القلب. حديث الروح للأرواح يسري *** وتدركه القلوب بلا عناء إن هذه الكلمات خرجت من قلب يخاف عليكِ عقوبة الله وناره وجحيمه وأغلاله.. من قلب يطمع في بعدك عما حرم الله.. من قلب يحترق كمداً، ويعتصر ألماً.. إن هو علم أنك على خطأ فلم يرشدك ولم يوجهك، هذه رسالة من أخ أحب لك الفوز برضوان الله.. وأحب لك السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة، كتبتها وأنا على ثقة بإذن الله أنها ستلقى منكِ أذناً واعيةً، وبصيرةً ثاقبةً، ونفساً أمارةً بالخير.
إن مما يحز في النفوس ويدمي القلوب ما انتشر في مثل هذه الأيام وفي زمن الفتن الذي نعاين فيه تشبه كثير من فتيات المسلمين بنساء اليهود والنصارى الكافرات، فلا تكاد امرأة ـ إلا من رحم الله ـ إلا وقد وقعت في التشبه بهن، سواء في بعض صورة أو في كل صورة، وقد حذر الإسلام من هذه المشابهة باسمها ورسمها.
عندما أظهرت بعض النساء ـ هداهن الله ـ المحادّة لله ولرسوله (ص)ولهثن وراء الموضة وتقليد الكافرات، وانتشر النمص ( الذي هو إزالة شعر الحاجبين لترفيعهما أو تسويتهما ) بين الفتيات في الجامعات والمدارس والكليات مع أنه كبيرة من كبائر الذنوب كما قال أهل العلم.
قال العلامة محمد بن عثيمين ـ رحمه الله: ( حكم هذا - أي النمص - أنه من كبائر الذنوب، لأن ذلك نمص، وقد ثبت عن النبي (ص) أنه لعن النامصة والمتنمصة، ويدل هذا الفعل على قلة الدين، وعلى ضعف العقل أيضاً وإلا فما الفائدة أن تقلع الشعر ثم تضع بدله خطاً أسوداً تلوث به جلدةَ وجهها مع كونه مشوهاً للوجه أيضاً ). روى البخاري عن عبدالله بن مسعود قال: { لعن رسول الله (ص) الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله تعالى }. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: { كان النبي (ص)ينهى عن الواشمة والواصلة والمتواصلة والنامصة والمتنمصة } [رواه أحمد.
أختي المسلمة: إن تشريعات الإسلام إنما هي منبعثة عن حكمة جليلة قد يدركها العقل البشري أحياناً وأحياناً لا يدركها ومن هذه التشريعات تحريم النمص فقد أثبت الطب الحديث أضرار ذلك وخطورته على المرأة مما يؤكد لك أن الإسلام لا يحرم شيئاً إلا لما فيه مضرة يقول الدكتور وهبة أحمد حسن: ( إن إزالة شعر الحواجب بالوسائل المختلفة، ثم استخدام أقلام الحواجب وغيرها من مكياجات الجلد لها تأثيرها الضار، فهي مصنوعة من مركبات معادن ثقيلة مثل الرصاص والزئبق، تذاب في مركبات دهنية مثل زيت الكاكاو، كما أن كل المواد الملونة تدخل فيها بعض المشتقات البترولية، وكلها أكسيدات مختلفة تضر بالجلد، وإن امتصاص المسام الجلدية لهذه المواد يحدث التهابات وحساسية، وأما لو استمر استخدام هذه المكياجات، فإن له تأثيراً ضاراً على الأنسجة المكونة للدم والكبد والكلى فهذه المواد الداخلة في تركيب المكياجات لها خاصية الترسب المتكامل، فلا يتخلص منها الجسم بسرعة، إن إزالة شعر الحواجب بالوسائل المختلفة ينشط الحلمات الجلدية، فتتكاثر خلايا الجلد، وفي حالة توقف الإزالة ينمو شعر الحواجب بكثافة ملحوظة، وإن كنا نلاحظ أن الحواجب الطبيعية تلائم الشعر والجبهة واستدارة الوجه
والسؤال الذي يطرح نفسه بعد هذا البيان لماذا تتنمص الفتاة؟ والجواب أن كثيراً من هؤلاء الفتيات يعتقدن أنهن يصبحن أكثر جمالا ًوفتنةً مع أن شكل الحواجب المنتوفة لا يتناسب مع شكل الوجه الذي خلق الله أجزاءه بتناسب ودقة وإحكام، مما يجعل من نتفها إخلالاً بهذا التناسق البديع في خلقة الله، قال تعالى) لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( ولو تأملنا في وجه المرأة المتنمصة قبل وبعد النمص، لوجدنا أن وجهها قبل النمص أجمل وأقرب للنفس منه بعد النمص حيث تبدو عندما تتنمص أكبر من عمرها بالإضافة إلى ظهورها بمظهر النساء الفاسقات الماجنات، ولكن من تصدق ما أقول والشيطان سول لكثير من النساء وزين لهن هذا الفعل القبيح.
سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين - حفظه الله - السؤال التالي: س: ما حكم حفّ الحواجب؟ أو صبغها بألوان أخرى؟ فأجاب: بالنسبة للحواجب الأصل إعفاؤها وعدم نتفها لأنها زينة، وشعرها هكذا جاء ونبت في حال الصغر ونتفها محرم " لعن الله النامصات والمتنمصات " سواءً أكان النمص بالنتف أو الحلق أو بقص شيء منها، كل ذلك داخل في هذا الوعيد، والواجب على المرأة أن تعتبر هذا شيئاً خلقه الله ولا تغيّر من خلق الله شيئاً، ولأنها إذا نتفت أو قصّت أو حلقت فإن الشعر يعود بعد حين ويرجع إلى ما كان عليه مما يستدعي قصه مرة ثانية وثالثة... وهكذا، فالواجب أن تتوب إلى الله وتبتعد عمّا يستوجب اللعن والوعيد الشديد. وهكذا التشقير الذي هو صبغ شعر الحاجبين بشيءٍ ملون وهذا أيضاً محرم داخل في قول الله تعالى) : وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) والحديث الذي فيه لعن المغيّرات خلق الله فلا يجوز لها ذلك.
ولتعلمي يا رعاك الله أن الجمال شيء نسبي لا يمكن أن تضع له مقاييس وتحد له حدوداً، وإنه لمن الجهل أن نحكم على إنسان ما بالقبح المطلق، فقد يجد هذا القبيح الشكل من الناس من يعجب به ويرى فيه ميزات ليست موجودة في غيره، وإن جمال الشكل إلى زوال بينما يبقى جمال النفس والخلق، ولله در القائل: ليس الجمال بمئـزر فاعلمْ وإن رُدَّيت برداً *** إن الجمالَ معـادنٌ ومناقبٌ أورثن حمداً فلتعتبر المتنمصات فالجمال الحقيقي يكمن في الجوهر النقي لا القشور المزينة المزيفة.
ولننظر هل وفّر التنمص وغيره من وسائل تغيير خلق الله حياة سعيدة رغيدة للمغيرات خلق الله؟ بالطبع لم يحدث ذلك، فلماذا إذاً تخسر المرأة رضا الله وجنته من أجل تلك الأمور التي لم تنفعها ديناً ودنيا بل ضرتها و أورثتها الخسران المبين.
أختي المسلمة: وبعد هذا العرض، هل استشعرت عظم الذنب وفداحة الخطيئة، فعزمت على التوبة بعد المعصية والإنابة بعد الغواية) وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ( ما آن لقلبك أن يخشع لذكر الله وما نزل من الحق؟ أما آن لك أن تنتهي عما أنت فيه من الحرام؟ أما تذكرت وقوفك في عرصات يوم القيامة بين يدي الملك الجبار؟ )يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ) أما تذكـرت يوم يقول العاصـي والمذنب (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ( أما تذكرت عندما يأتيك هادم اللذات ومفرق الجماعات فتتذكري عندها ما سلف وكان وتقولي )رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( فأنتِ الآن في وقت المهلة فاستعدي قبل النقلة فنحن في دار عمل وغداً جزاء ولا عمل.
الخطر الصحي في النمص النمص في اللغة: قال ابن الأثير: النمص: ترقيق الحواجب وتدقيقها طلباً لتحسينها . النامصة: التي تصنع ذلك بالمرأة. والمتنمصة: التي تأمر من يفعل ذلك بها. والمنماص: المنقاش.
ورد تحريم النمص في الكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعلمي- يا أخيه- أن الله جلت قدرته لم يحرم شيئاً إلا لحكمة ومن حكم تحريم النمص : أن في ذلك ضرر على منطقة ما حول العين.
وصف أخصائيو عيون حالتين لالتهاب النسيج الخلوي حول العين بسبب نتف الحواجب. 1) امرأة عمرها اثنان وعشرون سنة، لديها احمرار وتورم. وذلك بعد يومين من نتف الحواجب!
2) امرأة كان لديها احمرار
وألم حول حاجبها بعد يوم من نتف الحواجب وصبغها من قبل أخصائي تجميل.. وبعد أربعة
أيام التهبت منطقة ما حول العين. وأدخلت المريضة المستشفى. وأعطيت المضادات الحيوية
وريدياً ، ورغم هذا تشكلت فقاعات وقد خلفت الحالة بعد شفائها عيباً وتشوهاً شديداً
بحجم 6سم.
إنها إشارات تحذير وصيحات نذير يطلقها الأطباء: أن أفيقي أيتها النامصة قبل فوات الأوان.. وصدق الله ..( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق) ..
أختي في الله:
إن من مقتضى إيمانك بأن ( محمد
رسول الله) طاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر. ومما نهى عنه عليه الصلاة
والسلام ( النمص) كما تقدم ذكره، فالواجب التسليم والانقياد. وجوب المبادرة إلى التوبة ومن ترك لله شيئاً عوضه الله منه خيراً منه ( وإن هناك فتاة دميمة. وأما عن حواجبها فقد كانت غير متناسقة الشعر فيبدو على هيئة دوائر متزاحمة وشعيرات نافرة مما يزيد من دمامتها في نظر البعض، ولكنها كانت ملتزمة بأوامر الله مرتديه الحجاب فرزقها الله زوجاً هو أبهى ما يكون عليه الشباب من خُلق وخَلق حسن ، أعجب بها فمن الذي جملها في عينيه ، فجعل دمامتها سحراً وجاذبية وجمالاً؟ أليس الله الذي أطاعته ولم تُغير ما خلقها به من خلقه.
أختي المسلمة: بعد أن مر بك حكم
النمص وأقوال كثير من العلماء القدامى والمعاصرين وبعض أهل الطب ، أقول هداني الله
وإياك إلى سبيل الرشاد: ولا تحتجي أختي المسلمة بأن هناك جمع من النساء يفعلونه ، بل تذكري قول الله تعالى: وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله. وقول السلف (ألزم طريق الهداية ولا يغرنك قلة السالكين ، وأبعد عن طريق الغواية ولا يغرنك كثرة الهالكين).ولا تحتجي بأن ذلك من أمر زوجك عليك، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق في الختــــام والآن .. عودي إلى الوراء قليلاً .. واسألي نفسك : ماذا قدمتي في جنب الله ؟! ماذا عملتِ للفوز برضا الله ؟! قولي لي بربِّك : كيف ترتاح نفسك وأنتِ عاصية لله ؟! أم كيف يطمئن قلبك ؟! أم كيف يرضى ضميرك عمَّا أنتِ فاعلته ؟! أما استشعرتِ عظمة الجبَّار ؟! أما تخشي غضب القهَّار ؟!أختاه .. اعلمي أن هُناك غائب ينتظرك .. وليس لهُ وقت محدد .. إنهُ الموت .. نعم .. الموت . قد يأتيك وأنت تأكلين .. أو تشربين .. أو نائمة .. أو تلعبين .. أو أنتِ على محرَّم .. فاتقى الله .. فمهما تهربتي منه .. فإنه قادم لا محالة "قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ "
هو الموت ما عنهُ ملاذٌ
ومهربٌ *** متى حطَّ ذا عن نعشهِ ذاك يركبُ
|
من مشاركات إحدى أخواتنا
المسلمات جزاها الله خير الجزاء
©1998 - 2004 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.