
كيف تؤثر في قلوب الناس القريبين منك؟
| هذه سهام
لصيد القلوب
، أعني تلك الفضائل
التي تستعطف
بها القلوب
، وتستر بها العيوب
وتستقال بها
العثرات ، وهي
صفات لها أثر
سريع وفعّال
على القلوب
، فإليك أيها
المحب سهاماً
سريعة ما أن
تطلقها حتى تملك
بها القلوب
فاحرص عليها
، وجاهد نفسك
على حسن التسديد
للوصول للهدف
واستعن بالله
.
الوسيلة الأولى : الابتسامة :
الوسيلة الثانية : البدء بالسلام : الوسيلة الثالثة : الهدية : انظروا أثّر فيه السلام الجميل فأراد أن يرد عليه بهدية ويكافئه على ذلك . الوسيلة الرابعة : الصمت وقلة الكلام إلا فيما ينفع : الوسيلة الخامسة : حسن الاستماع وأدب الإنصات : الوسيلة السادسة : حسن السمت والمظهر : الوسيلة السابعة : بذل المعروف وقضاء الحوائج : أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم … فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ بل تملك به محبة الله عز وجل كما قال صلى الله عليه وسلم : (أحبُ الناس إلى الله أنفعهم للناس) ، والله عز وجل يقول {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} . إذا أنت صاحبت الرجال فكن فتى …….. مملوك لكل رفيق وكن مثل طعم الماء عذبا وباردا ……… على الكبد الحرى لكل صديق عجباً لمن يشتري المماليك بماله كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه ، ومن انتشر إحسانه كثر أعوانه . الوسيلة الثامنة : بذل المال : صفوان ابن أمية فر يوم فتح مكة خوفا من المسلمين بعد أن استنفذ كل جهوده في الصد عن الإسلام والكيد والتآمر لقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيعطيه الرسول صلى الله عليه وسلم الأمان ويرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويطلب منه أن يمهله شهرين للدخول في الإسلام ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بل لك تسير أربعة أشهر ، وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين والطائف كافراً ، وبعد حصار الطائف وبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر في الغنائم يرى صفوان يطيل النظر إلى وادٍ قد امتلأ نعماً وشاء ورعاء . فجعل عليه الصلاة والسلام يرمقه ثم قال له يعجبك هذا يا أبا وهب ؟ قال نعم ، قال له النبي صلى الله عليه وسلم هو لك وما فيه . فقال صفوان عندها : ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي ، اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . لقد استطاع الحبيب صلى الله عليه وسلم بهذه اللمسات وبهذا التعامل العجيب أن يصل لهذا القلب بعد أن عرف مفتاحه . فلماذا هذا الشح والبخل ؟ ولماذا هذا الإمساك العجيب عند البعض من الناس ؟ حتى كأنه يرى الفقر بين عينيه كلما هم بالجود والكرم والإنفاق . الوسيلة التاسعة : إحسان الظن بالآخرين والاعتذار لهم : إذا ساء فعل المرءِ ساءت ظنونه …… وصدق ما يعتاده من توهم عود نفسك على الاعتذار لإخوانك جهدك فقد قال ابن المبارك (المؤمن يطلب معاذير إخوانه ، والمنافق يطلب عثراتهم) . الوسيلة العاشرة : أعلن المحبة والمودة للآخرين : والمرء مع من أحب كما قال صلى الله عليه وسلم - يعني يوم القيامة - ، إذا فإعلان المحبة والمودة من أعظم الطرقِ للتأثير على القلوب . فإما مجتمع مليء بالحب والإخاء والائتلاف ، أو مجتمع مليء بالفرقة والتناحر والاختلاف ، لذلك حرص صلى الله عليه وسلم على تكوين مجتمع متحاب فآخى بين المهاجرين والأنصار ، حتى عرف أن فلانا صاحب فلان ، وبلغ ذلك الحب أن يوضع المتآخيين في قبر واحد بعد استشهادهما في إحدى الغزوات ، بل أكد صلى الله عليه وسلم على وسائل نشر هذه المحبة ومن ذلك قوله صلوات الله وسلامه عليه (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم) كما في مسلم. وللأسف ، فالمشاعر والعواطف والأحاسيس الناس منها على طرفي نقيض ، فهناك من يتعامل مع إخوانه بأسلوب جامد جاف مجرد من المشاعر والعواطف ، وهناك من يتعامل معهم بأسلوب عاطفي حساس رقيق ربما وصل لدرجة العشق والإعجاب والتعلق بالأشخاص . والموازنة بين العقل والعاطفة يختلف بحسب الأحوال والأشخاص ، وهو مطلب لا يستطيعه كل أحد لكنه فضل الله يؤتيه من يشاء. الوسيلة الحادية عشرة : المداراة : إذا فالمداراة لين الكلام والبشاشة للفساق وأهل الفحش والبذاءة ، أولاً اتقاء لفحشهم ، وثانيا لعل في مداراتهم كسباً لهدايتهم بشرط عدم المجاملة في الدين ، وإنما في أمور الدنيا فقط، وإلا انتقلت من المداراة إلى المداهنة فهل تحسن فن المداراة بعد ذلك ؟ كالتلطف والاعتذار والبشاشة والثناء على الرجل بما هو فيه لمصلحة شرعية ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (مداراة الناس صدقة) أخرجه الطبراني وابن السني ، وقال ابن بطال ( لمداراة من أخلاق المؤمنين ، وهي خفض الجناح للناس ، وترك الإغلاظ لهم في القول ، وذلك من أقوى أسباب الألفة).. |
مأخوذ
بتصرف من شريط
(طريقنا للقلوب)
للشيخ إبراهيم
الدويش ..
©1998 - 2004 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.