|
|
يتيم رغم أنفه |
|
بلاغ مثير تقدمت به الأم إلى رئيس النيابة بحق مطلقها الذي أودع ابنهما الذي كان في حضانته إحدى دور الأيتام. وقالت رباب والتي تعمل مدرسة في بلاغها: منذ سنوات انفصلت عن زوجي، وفوجئت به يرفع عليّ دعوى يطلب فيها حضانة ابننا احمد بعد أن وصل إلى السن التي ينتقل فيها إلى والده، وبالفعل حصل على حكم تقدمه وقلبي يتمزق. وانقطعت أخبار ابني تماما، وبدأت ابحث عنه، لكن طليقي كان قد غير محل إقامته أكثر من مرة، إلا أنني فوجئت بعد عامين بأحد جيراني القدامى يبلغني بأنه شاهد احمد في دار لرعاية الأيتام. سارعت بزيارة ابني فاكتشفت أن والده أودعه بالدار بعد أن قام بتعذيبه وبعد أن قدمت الأم للنيابة لحكم القضائي الذي حصل عليه مطلقها بحضانة الطفل، وكذلك طلبه بإيداعه دار الأيتام. طلبت تمكينها من تسلم ابنها فوافق رئيس النيابة على الطلب الفور. وكان اللقاء مؤثرا بعد غياب طال العامين لم تر خلالها الأم ابنها الذي لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره، فاحتضنته بشوق كبير، بكت بحرقة وهي ترثي لحال فلذة كبدها الذي غابت ابتسامته الجميلة. وروى الابن لوالدته الأيام المؤلمة التي عاشها مع والده وزوجته وكشف لها عن آثار التعذيب في جميع أنحاء جسده، وكيف أن والده كان يسكب الماء المغلي على قدميه وساقيه ويعذبه بشفرة الحلاقة. جن جنون الأم، سارعت مرة أخرى إلى النيابة وحررت محضرا، اتهمت فيه مطلقها بتعذيب ابنهما أثناء وجوده في حضانته، وطالبت باتخاذ الإجراءات القانونية معه لأنه لم يكن أمينا على ابنه. وقررت النيابة استدعاء الأب لمواجهته باتهامات زوجته السابقة وعرض احمد على الطب الشرعي للكشف على الإصابات. وأمام رئيس النيابة قال الأب مدافعا عن نفسه: ابني مريض بمرض البؤرة الصرعية منذ أن كان عمره ثلاث سنوات ومن المستحيل أن أقوم بتعذيبه كما ادعت والدته التي طلقتها لأنها كانت تجهض نفسها من دون علمي. وقد اضطررت إلى إيداعه في دار رعاية ليحصل على متابعة من متخصصين وكنت أزوره بشكل دائم لأطمئن عليه. ويضيف: الطب الشرعي لم يحسم اتهام زوجتي بتعذيب ابني، لأنه أصيب بحرق في جسده قبل انفصالي عن أمه بأسبوع واحد بسبب سقوط ماء ساخن عليه وقد أرسلته للمستشفى لتلقي العلاج. نقلاً عن جريدة الخليج الإماراتية
|
©1998 - 2004 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.