عندما يموت الضمير العائلي
|
أخي يعمل في مجال قضائي منذ يومين عاد من عمله واخبر والدي بقصة غريبة .. والله إنها لتدمي القلب ... في مدينة ((.........)) كانت تسكن هذه الفتاة والتي هي محور حديثنا ... تعيش الفتاة مع والدتها المطلقة وعدد من الإخوان .. في ذات يوم تقدم احدهم لخطبة الفتاة فتمت الموافقة عليه لما يتمتع به الشاب من وظيفة تسهل له سبل العيش والتي قد يفتقدها الكثير وخصوصا في هذا الوقت .. تم عقد القرآن وفي هذه الفترة سافر الشاب إلى بلد بعيد للقيام بمهام قد كلف بها من قبل العمل .. وقبل موعد الزواج بشهر واحد جاءت والدة الفتاة وقالت لها أريدك أن تقومي بمهمة وان تطيعيني في كل ما أقول من اجل المصلحة العامة فسألتها الفتاة وما هي طلباتك وماذا تريديني أن افعل ؟؟ أجابتها الأم (( فلان )) زوج أختك سوف يأتي الليلة لزيارتنا فقالت لها الفتاة : وما علاقتي أنا ؟؟ قالت أريدك بأن تنصاعي له وان تطيعيه في كل ما يطلبه منك ... اندهشت البنت وقالت وما الذي يريده مني ؟؟ قالت لها الأم إنني كلفته بمهمة عليه أن يدخل بك !!!!! نظرت الفتاة الى امها مذعورة وقد خارت قواها ولماذا ؟؟ أجابتها لكي نستولي على المهر لأن خطيبك حينما يعود ويحين موعد زفافك سوف يجدك بالوضع الجديد ومن المؤكد انه سوف يطلقك حينها نطالبه بالمهر ...! توسلت الفتاة أمها بأن تنسى الموضوع وأن لا تفكر فيه لأنها لا تستطيع أن تقوم بذلك ... ولكن الام لم تصغي اليها وفي ذلك اليوم نامت البنت وقد خيل لها أنها بنومها سوف تجعل حدا لذلك اليوم المزعج الغريب ... ولكن هيهات .... أتت الأم إليها وأخذت تضربها وقامت بسحبها من شعرها الى ان صعدت بها الى السطح حيث يتواجد في (( الملحق )) ذلك الكلب المسعور ... ترجت الفتاة أمها بأن تدعها ولكن ( قد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي) في لحظة مات فيها الضمير وغابت المسئولية وتلاشى الوازع الديني وعدمت عاطفة الامومة ألقت الأم ابنتها بين أحضان ذلك الوحش (( زوج الاخت )) لينتهك شيء حرمه الله عليه .. قد يستغرب الكثيرون ويقولون ولماذا زوج الأخت بالتحديد ؟؟!! أقول لكم لأن بينهما منافع ومصالح مشتركة ولأن الأم هي التي قامت باختياره كزوج لابنتها الكبرى ... لقد قام الزوج بالمهمة التي كلف بها على صرخات الفتاة واستنجادها .. بكت الفتاة بكاءً مريراً ولكن ليس لها فائدة من بكائها ... أخذت تفكر في حل لتلك المشكلة ومن هو الذي باستطاعته أن يخلصها من براثنهم ويخرجها من بين أنيابهم ... وجدت أن أخوها الاكبر هو الذي يستطيع ان يدافع عنها من غير أن يدري احد عما حدث ... وكان عمره 13 عاما ... ! حينما أتت الأخت شاكية لأخيها سمع ما حدث لها ولكنه لم يعطف عليها أو يساعدها كما توقعت هي ولكنه استغل الوضع الجديد واكمل المشوار الذي بدأه زوج اخته ... انهارت الفتاة وقررت الذهاب لأبيها الذي يعيش مع زوجته الثانية لتبث إليها شكواها وحزنها ... أخبرت الفتاة تفاصيل القصة كاملة لأبيها ... ( ماذا تتوقعون انه قال لها) ؟؟؟!!!! قال أبوها حينما يأتي زوجك ويحين موعد زواجكما اخبريه بأنك كنت على علاقة حب مع شخص وهو الذي غدر بك وفعل كل ذلك ... والآن اذهبي ولا تعودي إلى هنا ..!
ذهل لما رآه وأصابته الدهشة وانتابته الحسرة واحترقت المضغة ..... فسألها ما الذي حدث ..؟؟ أخبرته بالقصة كاملة والكثير من التفصيل وما حدث لها من أمها وزوج أختها وطلبها للنجدة من أخيها وأبيها وردة فعل كل منهما ... قالت له وان كنت تريد ان تقتلني لن أمانع وسوف تريحني .... ولكن اعلم انه لا ذنب لي وأنني كنت ضحية ومغتصبة وقد تخلى عني جميع الأهل والخلان ولم يبقى سواك .. .. حاول ان يهدئ من روعها ووعدها خيرا بأنه سوف يقف بجانبها إلى أن يأخذ كل ذي حق حقه وانه رغم ما أصابها وألم به فلن يتخلى عنها (( ولا يزال الموضوع في يد القضاء )) حسبنا الله ونعم الوكيل !
أصبحت اغلب قضايا العرض بين الام والابن بين الاخت والاخ بين الخالة وابن الأخت وبين العم وبنت الأخ ........ أسفي على ما أصابهم !!! لا اعتقد بأن السبب في ذلك ضعف الوازع الديني وعدم مراقبة الله في كل شي لأننا قد نسمع بأناس كثيرون قد يفتقدون الخوف من الله ولكنهم لم يفعلوا ذلك واكتفوا بإمرأة توفي بالغرض وتسد الحاجة ... ولكن الآن تبدل الوضع أصبح بعض الناس لا يستحلي إلا محارمه ولا يعجب الا بقريباته وقد يتجاوز الإعجاب حده ويبدأ بانتهاك حرماتهم والتي هي حرمته أولا وأخيرا ... هل مسخت منهم الرجولة ؟؟ انا لا أعلم بكيفية العيش لكل من الطرفين مع بعضهم البعض بعد أن يحدث لهم كهذه المواقف ؟؟ أنا لا ادري كيف تبلغ بهما الجرأة بأن يضعوا أعينهم في أعين بعضهم بعد أن يقوموا بهذه الفعلة المشينة ؟؟؟!! هل بلغ بالإنسان هذا الحد من التجرد من الأخلاق والتخلي عن الفضيلة الهذا الحد بلغ من دناءة التفكير والاستهانة بالعرض والشرف ؟؟؟ بعد أن كانت مسألة العرض من الأمور التي لا نقاش فيها وان من فقد عرضه فقد باء بغضب من الله وغضب من الناس !!!! هل له أن يأتي هو ويرتكب مثل هذه الفعلة الشنيعة ومع من ؟؟ مع اقرب الناس له مع من حرمهم الله عليه الآتي لهن وضعهن وقدسيتهن الخاصة....؟؟ أنا لا أجد تفسيراً
لفعلة هؤلاء الحفنة من الناس التي تتصف بالحيوانية او الأسباب الدافعة لارتكابهم
هذه الجرائم النكراء ..... إن هؤلاء الحثالة من المجتمع يجب علينا ان ننبذهم وان
نشمئز منهم وان لا نقترب منهم وان حصل ذلك علينا بغسل
الموضع الذي لمسوه بسبع مرات والثامنة بالتراب ولا يستحقون بأن يعيشون معنا في
مجتمع واحد بل الأفضل لهم الحظائر التي خصصت للكلاب والخنازير ( أجلّكم الله )
ليعيشوا فيها بمعية الحيوانات الذين لا يمكن التميز بينهم (( لو أردنا ان نميز ))
إنهم كالأنعام بل هم أضل ..... نسأل الله العافية ..
|
©1998 - 2004 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.