|
|
اليمامة والعش ( قصص للأطفال ) |
|
في أعلى شجرة باسقة بنت يمامة بيضاء عشها كي تبقى بعيدة عن العيون وكي تستمتع بالهواء المنعش. وكانت اليمامة في كل صباح تغادر عشها بعدما ترتبه وتذهب باحثة عن الطعام، ثم تعود إليه قبيل المغرب وتتفقده خوفا من أن يكون قد أتى إليه أي طائر في غيابها. وظلت اليمامة أشهرا طويلة سعيدة بأن أحدا لم يكتشف عشها العالي وشعرت بالاطمئنان والراحة. وفي يوم من الأيام، خرجت اليمامة من عشها لتبحث عن الطعام وهي متأكدة أن الطيور لن تكتشف عشها أبدا. وبعد لحظات، حلقت فوق العش حمامة فلفت نظرها بأناقته وترتيبه، وقالت في نفسها: يا إلهي ما أجمل هذا العش ! لم أر مثله في حياتي، أظن أنني لن أجد أفضل منه لوضع بيضي. ورفرفت الحمامة فوق العش ثم طارت بعيدا. عادت اليمامة مساء إلى عشها فوجدت فيه ريشة جميلة. راحت اليمامة تقلب الريشة بمنقارها فعرفت أنها ريشة حمامة وقالت في نفسها: “من هي الحمامة التي اكتشفت عشي؟ ربما ستأتي إليه في غيابي، لذا لن أغادره غدا أبدا حتى أعرف ما ستفعل الحمامة”. وفي اليوم التالي، ظلت اليمامة في عشها وراحت تنتظر. وفي ذلك الوقت كانت الحمامة الجميلة تبحث عن العش لتضع فيه بيضها فلم تجده. ظلت الحمامة تبحث وتبحث وفي النهاية قررت أن تضع بيضها في عش قديم ومهجور. شعرت اليمامة بالجوع لكنها لم تغادر العش، ثم شعرت بالنعاس فنامت. وبينما كانت اليمامة تغط في نوم عميق مر طائر كاسر بالقرب من الشجرة فقال في نفسه: إنها شجرة باسقة سوف أحاول أن أحلق فوقها. وراح الطائر يحلق فوق الشجرة فرأى عش اليمامة، انقض عليها وطردها من العش. خافت اليمامة كثيرا، لكنها راحت تقاوم كي لا يدمر الطائر الكاسر عشها. واشتدت المعركة بين الاثنين فوقع العش على الأرض. ضحك الطائر وحلق بعيدا بينما راحت اليمامة تبكي على عشها. في هذا الوقت مرت الحمامة الجميلة فرأت اليمامة تنتحب أمام بقايا عشها. عرفت الحمامة العش فقالت لليمامة: - لا تبك يا عزيزتي، بإمكانك بناء عش جديد لكن حاولي أن تبنيه فوق شجرة عادية ولا تبحثي عن الأماكن المرتفعة.نقلاً عن جريدة الخليج الإماراتية
|
©1998 - 2004 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.