|
|
فتى خنشليلة وشقراء فلوريدا |
|
تبدأ القصة وشجاع واقف عند بيتهم الشعبي في خنشليلة (حي قديم بالرياض) بينتظر زميله اللي يمره كل يوم ويوديه معه للجامعة وبرغم من صاحبه وتأخره إلا أن شجاع كان دائما ما يرفق هذا المشوار بالشكر والامتنان. تخرج شجاع وصاحبه فيما بعد، ولكن شتان بين شجاع الذي حصل على معدل4.86 (ممتاز مع مرتبة الشرف) وصاحبه الحاصل على معدل 2.7. لتفوق شجاع طلبته الجامعة ليكون معيدا وبعدها ابتعثه إلى جامعة ميريلاند في بالتيمور. بعد أول يوم دراسة وبينما شجاع يتناول غداءه في تلك الجامعة، كانت جيان الفتاة الشقراء تقلب عينيها في لونه الحنطي وعيناه و شعره الاسودان من بعيد. اقتربت جيان منه وقالت : ممكن أجلس معك على نفس الطاولة ؟!! طبعاً شجاع اللي ما قد شاف بنت عالطبيعة (إلا أمه وخواته) ماصدق خبر وقال يااااه شوووورر .. شجاع كان مسوي ثقل ولا ناظر اللي جالسه قدامه والمشكلة أنه ما يعرف ياكل بالشوكة والسكين مما جعل بعض الأكل يقع على تكميلة الرياضة اللي لابسها (الله يفشله يحسبنه بيلعب كورة في البراحة اللي قدام بيتهم). أخرجت جيان منديل وأعطته إياه بابتسامة .. أخذ شجاع المنديل وسرح بفكره بعيدا وتذكر بنات الرياض وأنه ذات مرة كان ينظر لاحداهن التي تبيع شراريب قائلة : (زراريب ياكاله .. زراريب ياكاله) (أي : شراريب يا خالة) وأخذه الشوق الكبير للونها الدامس مما جعله يقول أروووح شرراااب لعيونك، ولكن جزمتها الصندل هي التي أجابته في جبهته !! عندئذ سمع صوتاً لا يشبه صوت بائعة الشراريب يقول له : (وتز أب دير، وت اريوثينكين اباوت ؟!) إذا به يصعق للاختلاف بين وجه فتاة منفوحه اللي في باله ووجه جيان الذي أمامه. بعدها بدا الحديث بينهما وتوقف شجاع عن الأكل لأن عيونه التي بدأت تأكل .. ليكتشف من خلال الحديث أنها جاءت من فلوريدا، كما أنها عرضت عليه أن يشاركها شقتها، طبعا شجاع وافق على طووول لأسباب منها أنه سيوفر حيث سيجد من يدفع معه ففتي/ففتي (مهب مثل السعوديات يطفرونك ولايدفعون ولا ريال) ومنها أنه سيقوي إنجليزيته معها، كما أنه بيشوف وجه يفتح النفس ويزيل عنه كوابيس سوق منفوحة. دارت الأشهر وعلاقة فتى خنشليلة وتلك الشقراء الجميلة تزداد حتى أثمرت تلك العلاقة عن بنتين أسموهما (ليندا) و (نور). ودارت السنين حتى اقترب التخرج واتصلت أم شجاع عليه لتخبره أنها تنتظره على نار بحفلة كبيرة تدينت من أجلها. تورط شجاع ولم يعرف ماذا يفعل بابنتيه وزاد ذاك الهم هم التحضير لبحث الدكتوراة، ممااضطر شجاع أن يطلب من جيان أن تسلم وتتزوجه، وافقت جيان (اللي ماهو فارق معاها). فاتصل شجاع على والديه وأخبرهم أنه متزوج من أمريكية مسلمة، وأن عنده بنتين بس كان ناوي يخلي هالشيء مفاجأة. الأم قالت لزوجها : (ما شاء الله على وليدنا خلا هالعمريكية تسلم والله أني مشتاقة أشوف بنات ولدي). حصل شجاع على الدكتوراة وقفل عائدا وبينما هو في الطائرة سألته جيان عن جو الرياض، فقال لها أنه يشبه جو فلوريدا مما جعلها تبتهج (شكله نسى جو الرياض من طول الغيبه). كانت جيان تعتقد أن السعوديين أغنياء مثل الأمراء التي كانت تراهم ينفقون مئات الآلاف من الدولارات في مسقط رأسها Palm Beach بفلوريدا، وأنها ستعيش في قصر من قصور ألف ليلة وليلة. ولم يوقف أحلامها صوت سائق اللموزين : (سبئين ريال صديق !) نظرت من النافذة لتجد نفسها في حارة قديمة تذكرها بحواري بومباي (التي زارتها وهي طفلة مع والديها). نزل شجاع وجيان وطفلتيهما ليجدوا إخوان شجاع العرابجة ينتظرونه عند الباب وأمه تستقبله بالداخل. جيان لم تصدق عيناها بأنها في بلد دخله أكثر من دخل جميع دول قارة أفريقيا مجتمعة وبأنها ستعيش مع إخوان شجاع السبعة وأمه وأبيه في هذا البيت القديم. دارت الأيام وجيان تتحمل ذلك الحر والهم، فلا طلعات ولا أماكن للتمشية مما جعلها تطلب من زوجها أن يحضر لها كلبا لتتسلى به، طبعاً ما فيه أمل يجيب لها شجاع كلب وهو دكتور بالجامعة، والله إن يتفشل قدام أمه وأبوه وجماعته. ولكن إخوان شجاع تبرعوا بإحضار ضب من بر الصمان، فرحت جيان لأيام معدودة بذلك الضب الذي كانت تقول عنه lovely dinosaur ولكن عادت ضيقة صدرها مرة أخرى. شجاع حاول أن يرضيها بالهدايا التي تحب ما كان ذهباً منها مما جعل شجاع ينفق معظم راتبه في شراء الذهب لزوجته ولم يكن يعلم أن زوجته تخطط لتجميع هذا الذهب والهروب بابنتيها إلى فلوريدا. وحصل ماكانت جيان تخطط له !! مما جعل شجاع يفقد صوابه ويذهب ويعود إلى أمريكا معيناً محامين ليحصل على ابنتيه وكان في كل مرة يعين محامي فإن جيان أو أمها تقنعان ذاك المحامي بأن جيان عانت الكثير من أجل بناتها مما يجعل المحامين يتعاطفون مع ابنة جلدتهم وينسحبون من القضية لا وبل يسألون زملاء مهنتم ألا يأخذوا تلك القضية مما يضطر شجاع إلى الدفع أكثر لمحامين أغلى وأبعد. ودارت الأيام حتى بلغت ابنته ليندا سن الدراسة مما جعله يتصل على جيان مترجياً إياها أن تلحقها بمدرسة إسلامية سماها لها في بالم بيتش لكنها رفضت. وعنادا له جعلت جدتها تأخذ ابنته إلى الكنيسة وعشان تقهره أرسلت له فيما بعد صورة ابنتيه مع القس في الكنيسة والصليب يتدلى من عنقيهما !! ومازال شجاع يعض أصابع الندم ومن هم مثل شجاع أو سيصبحون مثله الكثير، فالحذر الحذر من الزواج بالاجنبيات !!!
|
©1998 - 2001 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.