|
|
قصة حب قد ماتت |
عندما أعلن الشمس موعد رحيله .. رن جرس الباب ،فتسابقوا بخطوات سريعة لفتح الباب وضحكاتهن البريئة تتردد صداها في أرجاء المنزل .. أخيرا وصلت، كانت هي الأول وقبل أن تصل ..في منتصف الباب هتفت متسائلا من في الباب ؟؟ فجاءت الإجابة من خلف الباب وتقدمت بخطوات متثاقلة وفتحته، إنه نفس الشخص الذي سافر لسنوات .. لم تغيره السنون، نفس الملامح ونفس الإبتسامة لكنها تغيرت فلقد تركها طفلة صغيرة ترتع في عرش الطفولة بل وردة جميلة .. تركها طفلة لم تكن معالم الأنوثة بادية عليها فلقد تجمد بمجرد رؤيتها وبدأت أسئلة كثيرة تتزاحم في عقله الكبير .. أهذه الفتاة الرائعة الجمال هي تلك الطفلة التي تركتها منذ سنوات ؟؟ الآن تأكد بالفعل كم السنوات غاب عنهم حتى أنه عاد بعد أن أينعت تلك الوردة وكبرت تلك الطفلة الصغيرة، وأصبحت فتاة جميلة يشهد عليها الجميع بجمالها وأخلاقها .. ظل جامداً فدعته للدخول .. دخل أخيرا .. وأصبحت أنظاره تلاحقها أينما ذهبت وكلما نطقت حتى أمام أهلها .. ظل يلاحقها بنظراته طول السهرة وهي لا تبالي أو بالأصح تتظاهر بلا مبالاة .. لما لا يصرف أنظاره إليها .. ولماذا ينظر إليها بتلك الطريقة .. وتلك الابتسامة التي لا تفارق محياه طول السهرة ؟؟ كل هذه الأسئلة دارت في مخيلتها ولم تلقى أي إجابة عليها .. بدأت بالارتباك .. وانصرف أخيرا .. عندما أسدل الليل ستاره معلنا عن بدء ليل جديد مملوء بالأحلام والآمال .. تكرر مسرح الأحداث ونفس الأبطال، حتى اكتشفت الحقيقة خلف تلك النظرات والابتسامة المتوارية بين شفتيه .. لم تكتشف بل اعتقدت أنها محقة في ذلك .. بدأت نبضات قلبها الصغير تنبض بقوة معلنة عن بدء رحلة جديدة مع الحب .. فبدأت ترسم أحلاما وردية وتبني آمالا، وتسأل ربها أن تتحقق آمالها ضاربا بعرض الحائط كل النتائج السلبية .. لما لا وهي قد عرفت معنى الحب لأول مرة ؟؟ وعاشت شهورا غارقة حتى الثمالة في عالم الحب والأحلام .. لقد ترجمت من خلف تلك الابتسامة والنظرات أجمل معاني الحب، ولم تدري أنه حب مزيف ومزينة بنظراته الساحرة وابتسامته الجذابة .. هل يا ترى كانت تتوهم بذلك ؟؟ هل كانت محقة فعلا عندما اعتقدت أنه كان يحاورها من خلال نظراته .. حتى .. وصل ذاك يوم المشؤوم، حين تردد على مسامعها خبر زواجه، فكان هذا الخبر كوقع صاعقة عليها .. وانهارت قواها لكنها تماسكت وتظاهرت بالسعادة عند سماعه .. صمتت وقلبها يتقطع قطعة قطعة معلنة بذلك ..النهاية .. نهاية لتلك الأحلام الوردية والأوهام الزائفة .. غرقت في بحر من الدموع، كانت تنتهز فرصة وجودها بمفردها لتطلق العنان لدموعها حتى تغسل ما بداخلها من الهموم .. وصمتت محاولة منها أن تبلسم جراحها بمفردها، ومن هنا انقلبت أحلامها الوردية إلى كوابيس ترافقها ليلا، وطيفه إلى وحش يرعبها عند حلول الصباح .. ظلت أياما وليالي وهي حاملة معها أوجاعها وآلامها .. حتى حانت تلك الليلة .. تزوج .. وكانت هذه الليلة كسيف قاطع حكم لأحلامها وأفراحها بالاعدام .. كانت ترى بأن ذاك اليوم سيكون آخر يوم في حياتها ..
|
©1998 - 2001 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.