جزاء الأم بعد المعاناة

لا يمر أسبوع لا بل يوم واحد إلا ويتشاجر فيه أبو حمدان مع زوجته ..
هذا كان سببا كافيا في تشرد الأطفال الذين نشئوا وتربوا في هذه الأسرة المليئة بالمشاكل ..
كانت ام حمدان تسعى دائما لحل هذه المشاكل فعندما تحل مشكلة يأتي بها زوجها بمشكلة أكبر وأعظم من سابقتها ..!!
كانت تتحمل أم حمدان كل ذلك لسبب واحد وهو أطفالها ( حمدان وشوق وميثاء ) ..
كان زوجها يسهر خارج المنزل إلى منتصف الليل وعندما يأتي لا ينشغل إلا بضرب زوجته وأبنائه .. هكذا كان جدول ابو حمدان اليومي !!
لم تعد تطيق الأم ذلك ، فصبرها بدأ ينفذ وبركان قلبها أوشك على الانفجار وعاصفتها قاربت على الهبوب فطلبت الطلاق منه لكنه رفض ، لم تيأس بل حاولت تكرارا ومرارا إلى ان وافق ابو حمدان على الطلاق ..
سعدت الأم بذلك وحاولت جاهدة بأن تبدا تربية أبناؤها من جديد تربية حسنة وصالحة ليصبح كل منهم قدوة في النجاح والسلوك الحسن ..
وتحقق ما أرادت .. فها هو حمدان المهندس الماهر ، وشوق الطبيبة البارعة .. والرسامة المبدعة ميثاء ..
وجميعهم يتسابقون لتعويض أمهم العظيمة بما فات من عمرها مع أبيهم !
يتسابقون لإسعادها فهي الام التي ضحت وتحملت وصبرت على زوج شرس .. فكان جزاؤها أبناء مخلصون ، مطيعون وبارون وأيضا ناجحون في حياتهم ..

همسة :
ابد ما نشبه أبونا ، لا تظنين
وننسى افضالج ، لا تحسبين
نحبج ونفداج لو كنا قاسيين
ولكل اوامرج يا يمه نحن خاضعين

 

قصة قصيرة بقلم : دمعة أميرة

 

عين على الحياة

موقع الشامسي
 

©1998 - 2006 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.