أحلام نورة

مع يوم مشرق وإطلالة صباح جديد وزقزقة العصافير .. استيقظت نورة باكرا على غير عادتها ، ومع خروجها من غرفتها أحست بأن قدماها تأخذانها إلى غرفة أخيها دون أن تشعر ، أطلت برأسها داخل الغرفة لتجد الفراش كما هو عليه بالأمس ثم توجهت إلى غرفة أبيها لعلها تجد جوابا يفسر غياب أخيها في هذا الوقت الباكر من الصباح ، استأذنت الدخول لكن لا احد يسمح لها بذلك .. اذا لا احد أيضا في هذه الغرفة .
بدأت دقات قلبها تتضارب ، وبدأ الدمع يذرف من عينيها ، وبدأ الخوف يتسرب إلى أعماقها .. ترى ماذا حلّ بهم ؟ أين ذهبوا ؟ ولماذا ؟؟
فجأة تدخل أختها التي تكبرها فاطمة ، ورأت على وجهها الحزن ، وملامحها قد تغيرت .. أصيبت بالفزع فاتجهت نحوها مسرعة ..
نورة : ماذا بكم ، أين أخي ؟ أين أمي وأبي ؟؟
فأجابت فاطمة : أخاك أصيب بحادث وهو في المستشفى الآن .
ثم تلتها عبارة : ( لا حول ولا قوة الا بالله )
غادرت عنها فاطمة وتركتها في صدمتها ، واقفة مكانها لا تعرف ماذا تفعل او ماذا تقول .. !!
كيف لا وهو أخاها .. نعم أخاها الذي كان بمثابة الأب لها .. يعرف كل صغيرة وكبيرة في قلبها .. !!
كيف لا وهي الأخت المدللة عنده .. ولكنه الآن يرحل !!
كيف لا وهو الأخ الوحيد لها .. !!
أسرعت إلى المستشفى وبالتحديد إلى قسم الطوارئ ، وجدت جميع أهلها مجتمعين وكل منه يبكي على ليلاه !!
فأخذت تبكي معهم وكأنها داركة بما حلّ بأخاها .. فانهارت وسقطت على الأرض مغمى عليها ..
ولكن ما هي إلا دقائق معدودة حتى استفاقت من غفوتها ، لتجد نفسها في مكان مألوف وليس بغريب عليها ..
ابتسمت نورة ابتسامة رائعة .. نعم من حقها أن تبتسم فهي ما زالت في غرفتها ، أي أن كل ذلك كان مجرد حلم راودها أثناء النوم ..
خرجت من غرفتها واتجهت مسرعة إلى غرفة أخيها لتطمأن عليه فوجدته غارق في نومه كالطفل الصغير ،، لا بل كالملاك !!

همسة :
اخاف عليك يا غلاي
لي دوم واقف وياي
لبلوتي يمينك فيمناي
اخاف عليك يا خوووي

قصة قصيرة بقلم : دمعة أميرة

 

عين على الحياة

موقع الشامسي
 

©1998 - 2006 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.