|
كان خالد جالسا مع أبناء خالته في منزلهم ، يتحدثون ،
يلهون ويضحكون .. وبينما هم جالسون زارهم ضيوف وكان من بينهم طفلة صغيرة جميلة
كالقمر .. عندما رآها خالد انبهر من جمالها رغم صغر سنها ، فاتجه نحوها ليلهو معها
قليلا وكان أول سؤال وجهه لها هو ( ما اسمك ) ؟!؟
أجابت الصغيرة بكل براءة ( ندى ) ، ثم سألها أسئلة عدة ليتعرف إليها عن قرب وحصل ما
أراد فعرف كل شيء عن تلك الجميلة .. تعلق خالد بندى جدا وكان يعتبرها مثل أخته ..
أصبح يزروها شبه يومي في منزلهم ليأخذها معه ثم يذهب بها إلى المراكز والأسواق ،
أما ملابس العيد والمناسبات فهو الذي يشتريها له ولا ينسى يوم ميلادها .. لا تطلب
منه شيئا إلا وفي اليوم التالي وجدته عنها ..
اضطر خالد في إحدى الأيام السفر بحكم أشغاله فلم يشأ إخبار ندى بذلك لأنه مدرك
بأنها ستحزن كثيرا كثيرا ..
لكن بعد علم ندى بسفره .. مرضت مرضا شديدا وخطيرا ألا وهو السرطان .. ثم حان موعد
رجوع خالد من سفره وعند عودته تفاجأ بما حصل لندى التي ظنت بأنه سوف يتخلى عنها
لكنه لم يفعل ذلك بل تعلق بها أكثر ، تعلق بأخته التي لم تلدها أمه ..
ازداد مرض ندى وقال الأطباء أنها لن تعيش سوى أسابيع قليلة فحزن خالد كثيرا لذلك
وبعد مرور أسبوعين من مجيء خالد تلقى اتصالا من المستشفى يبلغونه بأن ندى حالتها
خطرة وهي بين الحياة والموت فتطلب رؤيته ..
ركب خالد سيارته كالمجنون وكانت سرعته خيالية ، لكن قبل وصوله إلى المستشفى توفي
بحادث إثر سرعته الزائدة .. وعندما وصل الخبر إلى ندى توفيت هي الأخرى في الحال ..
توفيت في نفس الشهر وفي نفس الأسبوع ونفس اليوم وأيضا نفس الساعة التي توفي بها
أخيها خالد .. توفى الاثنين ودفنا أيضا في نفس المقبرة !!
همســـــــة :
لي حصـل مـعاهم قـدر ربكـم
مات وهو شــاب وهي زهـره
ديروا بالكم على أنفسكم
تراكم أساس المجتمع وعطـره
قصة قصيرة بقلم : دمعة أميرة
|