هذه مشكلتك 3
مواطن ظل يخدم الوطن سنوات طويلة وكان مثالاً  للإخلاص والتفاني في العمل ولم يستغل وظيفتة في الثراء غير المشروع بالرغم من أن وظيفتة كانت تسمح له بأن يكون من مشجعي نظام ، ( أفد واستـفــد) لدرجة أنه كان بإمكانه أن يكون مليونيراً في وقت قصير ولكن إخلاصــه لوطنـه وسمعتـه وافتخار أبنائه به لا توازيهما ملايين الأرض !!
بعد فترة طويله من العمل بإخلاص تقاعد هذا المواطن وكان الراتب بعد خصم المميزات لا يغطي مصاريف أسرته الكبيرة فحاول أن يسعى للحصول على عمل ولكن أمانته وإخلاصه صنعت له أعداء احـتـفـلوا بـتـقــاعده ، وحاول اللجوء الى الجهات المعنيه من أجل مساعدته في رعاية أسرته الكبيرة ، ولكن في بعض هذه الجهات للأسف الشديد يـتعمد الموظفون بها إذلال الناس حينما يطلبون المساعدة أو يحصلون على بعض المعونات وكأن هولاء الموظفين يعطون من جيوبهم الخاصة وليس بمقتضى عملهم الذي يتطلب منهم ذلك وتناسى هؤلاء أن هذه المؤسسات أسست لمساعدة الناس الذين ( لا يسألون الناس إلحافــا ) ولكن ماذا تفعل ببعض الموظفين والموظفات الذين يجدون (متعه) في إذلال الناس وفضحهم !!؟ 

على إثر ذلك توقف المواطن عن استكمال إجراءات طلب المساعده ( كـفاية ذل ) وكان أكبر أبنائه فتاة حديثة التخرج من الثانوية العامة ، فاضطر لتشغيلها من أجـــل مساعدتهم براتبها ..

وبعد فترة من العمل بدأت الفتاة تطالب بحصة أكبر من راتبها لمواجهة بعض المتطلبات وبعدها حصلت على نصف الراتب لأن احتياجاتها زادت وهناك أمور أهم من احتياجات العائله مثل ملابسها الجديدة وعلب المكياج والصالونات وفواتير الهاتف الخاص وبعدها استقطعت ثلثي الراتب من أجـل سيارة بالأقساط حتى لا تحتاج ( للتكاسي ) وبعدين ( ينجرح بريستيجها ) وأصبحت تـتـأفـف من حالة العائلة وأن طموحها أكبر من ذلك وأصبحت ( تعاير) الأب على الفرص التي جاءته ولم يستغلها ليصبح ثريــاً وبدأ الابناء يتمردون على الأب وأصبحت الفتاة تصرف عليهم بالقطارة وتدخل وتخرج كيفما شاءت ولو عادت الى المنزل الساعه الثالثة صباحـاً ( عادي الشغل يتطلب ذلك ) !!

الرجل المسن كان مغلوباً على أمره طالما أنها بدأت تستميل الجميع بالمال وأصبحت تأمر وتنهي على كيفها وأصبحت تسافر بدعوى دورات تدريبية في الخارج وفي حال معارضة الوالد تتحجج بأنها سوف تفصل من العمل ويتوقف راتبها .. فيرضخ الأب المسكين أكثر الى أن جاء يوم حملت فيه الأم لوالد الفتاة حبوبــاً وجدتها في أحد أدراج غرفتها وكانت ( حبوب منع الحمل ) !!

تلك الفتاة الطيبة الخلوقة تحولت الى كل هذا ؟ عندها طفح الكيل بالاب فأجبر الفتاة على الجلوس في المنزل ولكن المفاجأه ان الفتاه ثارت عليه وهربت من المنزل والقانون الذي كان يفاخر به ويعمل لصالحه وقف ضده الآن فثارت الفتاة والقانون في صفها وعادت للعمل والقانون في صفها وطلبت من الشرطة عدم تعرض والدها لما يأمر به القانون وهي جالسة في شقة خاصة والقانون معها !! 

حيال ذلك والمواطن يشاهد كل ذلك يحصل وهناك بوادر مماثله من أفراد العائله الآخرين فأصيب الوالد بشلل وأصبح لا يملك إلا الدموع  .. ولسان حاله يقول : هل كان هذا جزائي على أنني لم استغل وظيفتي وأغنتني بالحرام كما فعل غيري ؟ وأصبح أصحاب المصالح أعدائي على أمانتي وهل كان ذلك سببا لجعل أسرتي تتمرد علي وعلى وضعنا الاقتصادي الذي لم يتذكرني فيه أحد برغم سنوات العطاء والاخلاص وينظرون لحالتي وتحسين وضعي بعد التقاعد ودمرت أسرتي التي كنت أظن انها سوف تفاخر بي وأصبحت عاراً علي وكان ذنبي أنني لم أخن وطني كذلك أنا لست من المنكوبين أو لدي حرب أهلية أو تعرضت لفيضانات وكل مشكلتي أنني مواطن والمواطــن لا يحتاج للمساعدة .... وهذه مشكلتك !  
 

البريد الإلكتروني الخاص بالأخ خليفة الرميثي

khlifah_alrmathey@hotmail.com

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

كاشات من أول

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

الصفحة الرئيسية
 

 © 2002 جميع حقوق النشر والحقوق الأدبية محفوظة لموقع الشامسي.