![]() |
![]() |
الأمن الإعلامي
| الأمن
الإعلامي كان
على مر العصور
أحد أسباب النصر
أو الهزيمة
للشعوب والدول
حيث تطور من أبيات
شعر تقال قبل
أو بعد المعارك
ليبقى في ذاكرة
الشعوب إلى
مانشاهده هذه
الأيام من تقدم
معلوماتي وتطور
تقني هائل ، ونحن
لانقصد بالأمن
الإعلامي أنه
الرقيب على
القنوات والصحف
والكتب فقط ولكن
له معنى مختلف
حسب الفترة
التي يمر بها
، ولأن عصرنا
هو عصر التجارة
و " البزنس " فقد
ارتبط الإعلام
بالتجارة بشكل
أكبر وأوسع
.
أصبت بالضحك بعد انتهاء الاجتماع الأخير لوزراء الإعلام العرب الذين أعلنوا فيه تخصيص ميزانية مليون دولار من أجل مواجهة وفضح الممارسات الصهيونية لأن ما يعايشه العرب والمسلمون من مأس وويلات يحتاج إلى دفاع إعلامي قوي ضد الهجوم الشرس للآلة الإعلامية الغربية وهو ما دعى الجمعيات العربية والإسلامية في أميركا لتخصيص 3 ملايين دولار لتصحيح الفكرة عن العرب والمسلمين ومازالت غير كافية في ظل الامبراطوريات الإعلامية اليهودية واسعة الانتشار .. ولو عدنا إلى قصة المليون دولار لعلمنا ان بعض المسؤولين العرب أو الأثرياء يقيم حفلة واحدة تكلفة أكثر من مليون دولار وأحيانا أكثر إذا أضيفت لها (البهارات) وهذا غير المطربين الذين نفاخر بإحضارهم بطائرات خاصة ورجل الأعمال الاسترالي من أصل عربي أكبر شاهد على ذلك ! .. فهل استكثر بعض الأثرياء نفقات أسبوع على قضية فلسطين ؟ اضرب مثلا على الأمن الإعلامي بما حصل للمكتب الإداري الياباني الذي لاحظ عن طريق التقارير في أواخر الثمانينات أن مقالات للصحف والمجلات والندوات تتحدث عن مقارنة بين المنتجات الإميريكية واليابانية ، وبطريقة معينة تستخدم الألفاظ الوطنية والأرقام الكبيرة وتخرج المنتجات الأميركية في نهاية المواضيع أنها هي الأفضل بالرغم من عيوبها الواضحة في تلك الفترة مما تسبب في تقلص مبيعات المنتجات اليابانية ، لذلك قام المكتب الإعلامي التجاري الياباني بالإيعاز للشركات ذات الملكية اليابانية والعاملة في أميركا والتي تعرف أكثر من غيرها دهاليز العقلية الأميركية وكيفية توجيه الرأي العام فقامت تلك الشركات بشراء حصص من أسهم شركات الإعلام والسينما هناك بالإضافة إلى القنوات التلفزيونية والصحفية بطريقة لا تثير الريبة ولكن الخطوة الأساسية هي تمويل المسلسلات الكوميدية التي يقبل عليها الاميركيون وكثير من شعوب العالم بإعادة دبلجتها أو ترجمتها ووضع بعض الحلقات الكوميدية التي تقارن بين الصناعات اليابانية والأميركية وفي نهاية الحلقة ترجع كفة الصناعات اليابانية مما رفع من مبيعات الصناعات اليابانية بشكل كبير في الأسواق الأميركية والعالمية ، كما ان الشركات اليابانية الأصل في أميركا وحول العالم هددت أصحاب الصحف والمجلات أنها سوف توقف اشتراكاتها وإعلاناتها في هذه الصحف والمجلات لصالح منافسيها من الصحف والمجلات والقنوات وهذا مهم جدا في حال تكرار عملية التوجيه الإعلامي والتصدي لحملات التشويه ، فهل نأخذ من هذا المثال قدوة لنا فيما نحن مقبلون عليه ؟! إذا اعترفنا بوجود كتاب عنصريين ومبتزين ومرتشين ومتعاطفين مع القضايا اليهودية فيجب الاعتراف بوجود كتاب لهم احترامهم ولكن (شراءهم) سوف يجعلهم ضد القضايا العربية ، لذلك من الواجب البحث عن طريقة للتعاون مع هؤلاء بأسلوب حضاري والاستفادة منهم في كيفية توصيل صوت الحقيقة وفي الزمن الحالي فإن أرخص وأقوى طرق الانتشار والتأثير في العالم هي الانترنت ولكن بعض المسؤولين في العالم الثالث لايجيدون التعامل مع الانترنت ويهملونها وبذلك تضيع علينا فرصة استخدام أرخص وأسرع وأقوى أساليب التأثير في العالم في العصر الحالي ، ومازلنا نستخدم قنوات (استقبل وودع) للتأثير على العالم ، وكل يوم يخرج أحدهم ليتحفنا بـ 8 ساعات من محاضراته الفاشلة بناء على رغبة الجمهور يعاد بثها مرات عديدة ويظهر آخر بسيجار الهافانا للتعبير عن وجهة نظر الشعوب الفقيرة ، ومن السخرية ان لدى العرب أكثر من 50 (قناة) ولاتوجد قناة واحدة قادرة على جذب 8 أشخاص حول العالم لمتابعتها !! لقد أصبح لدينا في المنطقة العربية أكثر من هيئة للترويج السياحي والتجاري ، ولو كان هناك تعاون وتنسيق بين تلك الجهات لاستطعنا دعم الميزانية المطلوبة للقناة وهناك أيضا قنوات صينية وأسبانية وأسيوية في أميركا فلو تم التعاون معها في مقابل طرح وجهة النظر العربية والإسلامية من خلالها فسوف نكون قد حققنا إنجازاً كبيراً خاصة إذا علمنا أن الشعب الأمريكي 22 في المئة منه من أصول أسبانية و12 في المئة من أصول صينية و8 في المئة آسيوية و9 في المئة مسلمون فماذا سوف يحدث لو تم التأثير على هذه الفئات من الشعب الأميركي التي تصل إلى نصف الشعب تقريباً ؟ فهل نجد من يتبنى هذا الاقتراح ؟
|
البريد الإلكتروني الخاص بالأخ خليفة الرميثي
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
© 2002 جميع حقوق النشر والحقوق الأدبية محفوظة لموقع الشامسي.