|
لو تعلم ما قاسته تلك الأنثى في ماضيها لعلمت السبب في معاملتها تلك ، لو علمت كم عانت من غدر الحبيب، لو تعلم كم أخفت دموعها و قهرها عن أعين الشامتين بها، لو تعلم كم أمضت من الليالي و هي حبيسة دموعها و هي التي ضحت بكل شيء لأجله. نعم أحبته، نعم عشقته كان هو المختلف ، و المميز ، و المثير و الأثير لديها... أحبته و كأن الحب قد خلق من أجلهما فقط لينعما به معا ، عشقته وكأن العشق كان المنبع الوحيد للحياة على الأرض. رأت فيه كل ما هو جميل و رائع ، استقت أشعارها من رحاب حبه ، هامت به هياماً لم يعرف من قبل حتى في أساطير المحبين و العشاق، كان الحب الأوحد و الحبيب الأوحد ، المعشوق الأوحد، و أصبح القاتل الأوحد و المدمر الأوحد ، و الكاذب و المخادع الأوحد. لم لم تسأل تلك المغدورة عن سبب معاملتها تلك؟؟ لم لم تنظر في عينيها لترى مأساة حياتها تطل من بين أهدابها الباكية؟؟ هل تعرف ما معنى أن تطعن امرأة في أنوثتها و ذلك في أول حب لها؟؟ هل تعرف ما معنى أن ينظر إليها على أنها أداة متعة لفترة من الزمن ثم يقال لها بأنك لست كما توقعت؟؟ و من يقول لها ذلك ..حبيبها، و غرامها الأول...... نعم لقد أحبتك لقد أحبتك بقدر كرهها لذلك القاتل، أحبتك وسعت لتدميرك و تدمير نفسها معك ، لقد استخدمتك لتحقيق انتقامها من جنس الرجال، و كيف؟؟؟ عن طريق استدراجك بكلمات الغزل الزائفة المليئة بالحقد و التي تقطر عسلاً مسموماً يصب في أذنيك ليصل إلى قلبك وتتعلق بها... و متى ما حدث ذلك سحبت نفسها بعيداً عنك و على وجهها ابتسامة شيطانية هادئة و هي تتلذذ بصورة معاناتك و توسلاتك لها بعدم الابتعاد.. و تبدأ في البحث عن ضحية جديدة، لتبدأ الانتقام من جديد، و لتبدأ التدمير من جديد ، فهي الحمامة الحالمة التي تحمل كل معاني الحب و الغرام والتي تحولت إلى نمرة شيطانية لا تعرف في الحياة إلا كلمة واحدة.. أكرهك...و ستظل تحمل هذه الكلمة ما دامت تذكر كلمته الأخيرة لها .... لم أحبك فأنت لست كما توقعت!؟! ..فحذار أنت تحب أنثى قد جرح قلبها من قبل..
|
©1998 - 2005 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.