إسلاميات - التجارة والزراعة - الطب والصحة - التاريخ والشخصيات - الكمبيوتر والإنترنت - الإعلام والتعليم والعلاقات العامة
|
ملخص عن بعض جوانب الدولة
بسم الله الرحمن الرحيم جامعة القدس - كلية الآداب / بيت حنينا دائرة العلوم السياسية والدراسات الدبلوماسية إعداد الطالب : هيثم إبراهيم احمد 9911214 بإشراف الدكتور : عبد الرحمن الحاج إبراهيم
اعد هذا البحث كأحد المتطلبات للنجاح في مساق نظم سياسية نظريات للسنة الدراسية 2000-2001 الفصل الثاني
اشكر كل من ساعدني في إتمام بحثي هذا و أخص بالشكر الدكتور منذر الدجاني والدكتور محمد الدجاني اللذان كان لهم القدر الأكبر في مساعدتي في هذا البحث لتوفير المراجع لي … كما أخص بالشكر الدكتور الفاضل عبد الرحمن الحاج إبراهيم الذي ساعدني في اختيار الموضوع وسهل لي في عملية البحث ………
الدولة ……… عندما نقول كلمة دولة نجد أن هذه الكلمة صغيرة الحجم لكن معناها كبير جدا وجدا. لان الدولة تشمل كل شيء سواء كان بحر او بر او سماء او شعب او ………… ونحن كدارسي لعلم السياسة وجب علينا معرفة معنى هذه الكلمة الصغيرة في حجمها والكبيرة في معناها . حيث أن دراستنا ترتكز على هذه الكلمة ( الدولة ) . ومن خلال بحثنا هذا سوف نتناول الدولة من جوانب مختلفة وليس من كل الجوانب لانه من الصعب إجمال كل جوانب الدولة في بحث واحد . حيث إننا سوف نتناولها من ":
وارجوا ان أكون قد أعطيت هذه المواضيع حقها من خلال بحثي هذا ولو بشيء من الاختصار . والله ولي التوفيق " "
أولا : أصل كلمة دولة ان كلمة دولة عندما كانت تذكر في القديم كانت تعني او تدل على وجود مجتمع فيه طائفة تحكم وأخرى تطيع . والدولة جاءت أو تشكلت عبر الزمان من خلال وجود مساحة من الأرض هذه الأرض يتوفر بها أسباب العيش ، من ماء وغذاء ومرعى وطقس جيد ، فتقوم هذه الأرض المتوفر بها أسباب العيش بجذب السكان إليها ، والسكان عندما يحضروا إليها يكون عددهم قليل جدا فيتزاوجوا وينجبوا جيلا جديدا وعددا جديدا في هذا الحال ينتقل هذا العدد القليل من أسره قليلة العدد يحكمها الأب إلى عشيرة يوجد بها عدد من الأفراد لابئس به يحكمها شيخ العشيرة ، فتستمر عملية زيادة عدد الأفراد بأشكال مختلفة وينتج عن ذلك قرية ثم تتحول هذه القرية إلى قرى ثم تتحول هذه القرى إلى مدينة ثم إلى مدن ومن ثم ومع زيادة عدد المدن تتشكل الدولة التي يحكمها سلطة معينة وهي عبارة عن عدد من أبناء الشعب . "والدولة دوما هي مفهوم نظري ، ولذا فانه لا يمكن قيامها باي صفة ملموسة أو مادية إلا حين تعبر عن نفسها من خلال الحكومة والدولة موجودة فقط لان الشعب يؤمن بأنها موجودة ، وهي كالشركة القانونية ، كيان قانوني ".(1)
ثانيا : تعريف الدولة : قبل البداية في مضمون كلمة الدولة من أركان وعناصر ووظائف دعونا نستعرض أولا بعض التعريفات التي جاء بها الفلاسفة للدولة :
أركان الدولة ( عناصر الدولة ) يوجد خلاف بين الدراسات والأبحاث على عناصر الدولة الأساسية فمعظمهم يركز على ستة عناصر أو أركان للدولة وهي :
والبعض الاخر ذهب بتحديد ثلاثة أركان أساسية لأي دولة وهي :
والرأي الغالب ان عناصر الدولة او أركانها هي ست منها ثلاثة تنوب عن الباقيات حيث ان الثلاثة تشمل الباقي ، سوف يوضح لنا ذلك من خلال الدراسة . دعونا نبدأ بدراسة الأركان ( العناصر ) كل واحد على حدة :
هل في حياتك سمعت عن دولة بدون سكان ؟ أو هل سمعت عن دولة لا يوجد بها سكان ومواطنين ؟ طبعا لا . ان وجود الشعب في الدولة يعد ركن أساسيا لا غنى عنه لقيام ايه دولة ، والشعب هو ركن أساسي من أركان الدولة . فلا يعقل وجود دولة بدون شعب لان الشعب وكما ذكرنا في بداية بحثنا هو الذي أنشئ الدولة . ولا يشترط حد أدنى لهذا الشعب كشرط لقيام الدولة ، فهناك دول تضم مئات الملايين من السكان ودول أخرى لا يتجاوز تعدادها عن المليون فلا شرط لقيام الدولة وجود عدد معين من السكان ولكن يجب ان يكون هناك عدد كاف من الأشخاص من أجل تنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم في إطارها الذي يتجاوز إطار العائلة أو القبيلة .
يقسم السكان في أي دولة إلى ثلاثة أقسام رئيسية وهم :(1)
ثاني شرط أساسي لاعتبار كيان ما دوله ، هو وجود مساحة محددة من الارض لها حدود مميزة تفصلها عن الدول الاخرى المجاورة ، ويتضمن مفهوم الارض ايضا اليابسة نفسها فقط ، والهواء فوفقها والمياه التي تغمرها وتحدها إلى مسافة اثنتي عشر ميلا من سواحلها والبحيرات والجبال والمصادر الطبيعية والطقس ، وحسب القانون الدولي ، فان للدولة المستقلة نفس والوضع الشرعي بغض النظر عن مساحتها أو عدد سكانها .
الإقليم يشتمل عدة عناصر : 1- اليابسة : وهي عبارة عن مساحة من الأرض يطلق عليها اسم إقليم لها حدود معينة تكون عليها سلطة الدولة وحيث ان الدولة تمارس سيادتها على هذه اليابسة .
إن الدولة لا يمكن ان تنشأ بتوافر مجموعة من الأفراد وإقليم يعيشون به ، وانما يجب ان يكون على هذا الإقليم سلطة سياسية ليخضع الأفراد لقرارات هذه السلطة . والسلطة الحاكمة لا يكفي مجرد وجودها في الدولة للقول بوجود الدولة ، بل يجب ان تحصل هذه السلطة على اعتراف الأفراد وقبولهم . وهذا لا يعني أيضا ان تكون هذه السلطة بدون قوة فالسلطة وإن كانت إرضاء للأفراد إلا أنها يجب ان تستند إلى القوة ، لان ممارسة السلطة تتم عبر القوة . وبالتالي فتختلف القوة يعني فناء الدولة لانه يعطي القوة المنافسة القدرة على الظهور وفرض وجودها على الإقليم .(2)
في القديم كانت هناك فترة سادت فيها ما سميت بشخصية السلطة وهذه الفترة جاءت نتيجة تربط السلطة السياسية بفكرة الحاكم . إلا انه ومع تقدم الجماعات بدأت هذه الفكرة ( الارتباط بين السلطة السياسية والحاكم ) بالانهيار ، وبدأت ظهور فكرة جديدة وهي فكرة السلطة المجردة عن شخصية الحاكم ونتج عن هذه الفكرة الفصل بين السلطة والممارس وهو الحاكم.
تمتاز السلطة السياسية في أي دولة بأنها أصلية أي انها لا تنبع من سلطات اخرى ، وانما السلطات الاخرى هي التي تنبع منها ، وإن السلطة السياسية داخل الدولة تمتاز ايضا بانها سلطة ذات اختصاص عام أي انها تشمل جميع جوانب الحياة داخل الدولة ، بعكس السلطات الاخرى ، التي تهتم بتنظيم جانب معين من حياة الأشخاص . وتمتاز السلطة ايضا انها تميز الدولة عن الأمة فالدولة يجب لقيامها وجود سلطة اما الأمة لا يوجد لقيامها سلطة سياسية .
من الشروط الأساسية للدولة هو ان تكون مستقلة عن سيطرة الدول الأخرى ، وغير مرتبطة بحكم فدرالي . ومع ان المحميات قد يكون لها سكان وارض وحكومة سيادة ، الا انه لا يمكن اعتبارها دولا لانها غير مستقلة .
خصائص الدولة
الشخص المعنوي هو شخص قانوني يمتاز على الآدميين بأنه قادر على اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات . ويترتب على الاعتراف للدولة بالشخصية القانونية إضافة إلى القدرة على التمتع بالحقوق وتحمل الالتزامات ، الفصل بين السلطة ومن يمارسها ( الحاكم ) . إن الاعتراف بالشخصية المعنوية للدولة يعني وحدة الدولة واستقلاليتها وهذا لا يعني الاستقلالية فقط عن الأفراد المحكومين بل الاستقلالية ايضا عن الحكام وبالتالي زوال فكرة شخصية الدولة . وظهور السلطة المجردة النظامية . إن التطور في الأنظمة السياسية وما يصاحب هذا التطور من تغيير في القائمين على السلطة لا يغير من وحدة شخصية الدولة ، التي تفسر في النهاية استمرارها وبقائها ككائن مستقل .
1- تعتبر الدولة وحدة قانونية مستقلة ومتميزة عن الأفراد المكونين لها . 2- ان المعاهدات والاتفاقيات التي أبرمتها الدولة ، تبقى نافذة مهما تغير شكل الدولة أو نظام الحكم فيها . 3- تبقى التشريعات سارية في حالة تغيير شكل الدولة أو نظام الحكم فيها أو القائمين عليها ما لم تعدل هذه التشريعات أو تلغ . 4- إن الالتزامات المالية تبقى نافذة بغض النظر عن أي تغيير يلق بالدولة . 5- حقوق الدولة والتزاماتها تبقى قائمة ببقاء الدولة بغض النظر عن أي تغيير يلحق بشكل الدولة .
إن تمتع الدولة بالسيادة يعني ان تكون لها الكلمة العليا التي لا يعلوها سلطة أو هيئة اخرى . وهذا يجعلها تسمو على الجميع وتفرض نفسها عليهم باعتبارها سلطة آمرة عليا . لذلك فسيادة الدولة تعني وببساطة انها منبع السلطات الأخرى . فالسيادة أصلية ولصيقة بالدولة وتميز الدولة عن غيرها من الجماعات السياسية الأخرى . والسيادة وحدة واحدة لا تتجزأ مهما تعددت السلطات العامة لان هذه السلطات لا تتقاسم السيادة وانما تتقاسم الاختصاص .
أهم النظريات التي قيلت في بيان صاحب السيادة :- أولا : النظرية الثيوقراطية :- ترجع هذه النظرية إلى ان السيادة لله وحده ، أي ان الحكم والقرار الأول والأخير لله وحده . اختلفت التفاسير للنظرية الثيوقراطية فقسمت إلى ثلاث صور :-
1- نظرية الطبيعة الإلهية للحاكم :- هذه النظرية تقول ان الله موجود على الأرض يعيش وسط البشر ويحكمهم ، ويجب على الأفراد تقديس الحاكم وعدم أبدا أي اعتراض . ( هذه النظرية كانت سائدة غي المماليك الفرعونية والإمبراطوريات القديمة ) . 2- نظرية الحق الإلهي المباشر :- هذه النظرية تقول ان الحاكم يختار وبشكل مباشر من الله ( أي ان الاختيار بعيدا عن إرادة الأفراد وانه امر إلهي خارج عن إرادتهم . تمتاز :-
( تبنت الكنيسة هذه النظرية فترة صراعها مع السلطة الزمنية كما استخدمها بعض ملوك أوروبا لتدعيم سلطانهم على الشعب ) . 3- نظرية الحق الإلهي غير المباشر :- الحاكم من البشر لكن في هذه النظرية يقوم الله باختيار الحاكم بطريقة غير مباشرة . حيث يقوم مجموعة من الأفراد باختيار الحاكم وتكون هذه المجموعة مسيرة لا مخيرة في اختيار الحاكم أي مسيرة من الله .
لم يفصل الإسلام بين الدين والدولة كما فعلت المسيحية ( دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله ) وانما جعل الإسلام الخلافة رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا .
ثانيا : نظرية سيادة الأمة :- بعض العلماء اخذ يقرب مفهوم سيادة الأمة إلى مفهوم الديمقراطية واعتبرهما تعبيران عن فكرة واحدة ولكن من ناحيتين . حيث ان الديمقراطية هي تعبير عن الشكل السياسي اما مبدأ سيادة الأمة ، فهو عبارة عن التعبير القانوني . أول ما ظهرت فكرة السيادة ظهرت على لسان القانونيين الذين كانوا يدافعون عن سلطات الملك في فرنسا ضد البابا والإمبراطور ، مؤكدين ان الملك يتمتع بالسيادة الكاملة في ممتلكاته ، وان هذه السلطة العليا لا ينافسه عليها أحد في الدولة . ومع قيام الثورة الفرنسية بقيت فكرة سيادة الأمة قائمة بما لها من صفة الإطلاق والسمو والأصلة ولكنها انتقلت من الملك إلى الأمة ، لتصبح بذلك إرادة الأمة هي السلطة العليا ان لا تنافس . ان مبدأ سيادة الأمة يعني ان الصفة الامره العليا الدولة لا ترجع إلى فرد أو أفراد معينين بل إلى وحدة مجردة ترمز إلى جميع الأفراد أي الوحدة التي تمثل المجموع بأفراده وهيئاته وأنها بالإضافة إلى ذلك مستقلة تماما عن الأفراد الذين تمثلهم وترمز إليهم .
* نقد مبدأ سيادة الأمة :
ثالثا : نظرية سيادة الشعب :-
التطور الذي لحق بالمذهب الفردي ، والانتقادات التي وجهت إلى مبدأ سيادة الأمة هي الأسباب الكافية لظهور أصوات تنادي في التمثيل النسبي الحقيقي للشعب منظورا إليه في حقيقته وتكوينه ، لا بوصفة المجرد كوحدة متجانسة مستقلة عن الأفراد المكونين له . تقوم نظرية سيادة الشعب على ان السيادة للجماعة بوصفها مكونه من عدد من الأفراد ، لا على أساس أنها وحدة مستقلة عن الأفراد المكونين لها . وطبقا لنظرية سيادة الشعب تكون السيادة لكل فرد في الجماعة ، حيث إنها تنظر إلى الأفراد ذاتهم وتجعل السيادة شركة بينهم ومن ثم تنقسم وتتجزأ .
الاختلاف بين مبدأ سيادة الأمة وسيادة الشعب
للشعب مدلولان :-
ويشير هذا المدلول إلى كافة الأفراد الذين يقيمون على الإقليم ، والذين يتنسبون إليه عن طريق تمتعهم بجنسيتها .
يحمل معنى أضيق من سابقة . يشمل الذين يتمتعون بالحقوق السياسية ، وهم(جمهور الناخبين) ( أي الذين تدرج أسمائهم في جداول الانتخابات ) .
1- تجسيد علاقة التبعية بين النائب والناخب . 2- إن الاخذ بمبدأ سيادة الشعب لن يحل المشكلة لانه في الواقع يجزئ السيادة ويجعلها مقسمة بين أفراد الشعب .
أصل نشأة الدولة هناك العديد من المذاهب والنظريات لتفسير وبيان نشأة الدولة :-
1- نظرية العقد : هذه النظرية ترى ان الدولة مصدرها الأول القوة والصراع بين الجماعات البدائية . هذه النظرية لم تجد صدى واسعا لدى الفقه العالمي لان الاختلاف بين الحاكم والمحكومين مصدره القوة والغلبة . فان الدولة في الوقت الحاضر لا تقوم فقط على فكرة الاختلاف السياسي وانما تلعب السلطة دورا هاما باعتبارها العنصر الرئيسي للتنظيم السياسي الحديث ، وما الحاكم إلا ممارس لهذه السلطة فقط . إن عنصر القوة هام للدولة من اجل الوحدة والامن ، وبدونها تصبح الدولة فريسة للعوامل الهدامة .
2- نظرية تطور الاسرة : هذه النظرية ترجع أصل الدولة إلى الاسرة واساس سلطة الحاكم إلى السلطة الاوية المتمثلة في رب الاسرة تصور هذه النظرية للدولة
1- اثبت علماء الاجتماع ان الدولة لم تكن الخلية الاجتماعية الأولى لا غريزة الاجتماع والكائن ضد مخاطر الطبيعة هي التي دعت الأفراد إلى التجمع .. 2- قيل انه من الخطأ القول ان كل دولة مرت بالمداخل التي يبينها أنصار هذه النظرية . 3- ومن أهم الانتقادات اعتبار الأسرة اللبنة الأساسية لنشأة الدولة وهو عبارة عن تفسير علاقة السلطة بالدولة بتلك التي تربط رب الحاسرة بالأسرة .
3- النظريات العقدية :- ظهرت فكرة العقد كأساس لنشأة الدولة منذ فترة زمنية بعيدة ، استخدمها الكثير من المفكرين في تأييد او محاربة السلطان المطلق للحاكم . هذه النظريات ترجع إلى القرن السادس عشر ، والتي ساهم في صياغتها وابراز مضمونها كل من هوبز ، ولوك ، و روسو . علماء هذه النظرية ارجعوا نشأة الدولة إلى فكرة العقد وان الافراد انتقلوا من الحياة البدائية التي كانوا يعيشونها إلى حياة الجماعة المنظمة بموجب العقد . ركز فلاسفة هذه النظرية حول حياة الافراد الفطرية والبدائية .
ان الفترة التي عاش بها هوبز وما رافقتها من اضطرابات في كل من إنجلترا وفرنسا كان لها بالغ الأثر على فكرة الذي عبر عنه بتأييده المطلق للحاكم .
وهكذا يتمتع الحاكم على الأفراد بسلطة مطلقة ، ولا يحق للأفراد مخالفة هذا الحاكم مهما استبد او تعسف .
إذا كان لوك يتفق مع هوبز في تأسيس المجتمع السياسي على العقد الاجتماعي الذي ابرم بين الأفراد لينتقلوا من الحياة البدائية إلى حياة الجماعة ، إلا انه يختلف معه في وصف الحياة الفطرية والنتائج التي توصل إليها . الحياة الفطرية الطبيعية للأفراد كما يصفها لوك فهي تنصح بالخير والسعادة والحرية والمساواة ، تحكمها القوانين الطبيعية وبالرغم من وجود كل هذه المميزات لدى الفرد إلا ان استمراره ليس مؤكداً وهذا بسبب ما يمكن ان يتعرض له من اعتداءات الآخرين . وهذا ما يدفع الإنسان إلى الحرية المملوءة بالمخاوف والأخطار الدائمة والانضمام إلى مجتمع ما مع الآخرين من اجل المحافظة المتبادلة عن أرواحهم وحرياتهم واملاكهم .
وبالتالي ومن خلال نظرة روسو كان لابد للافراد السعي للبحث عن وسيلة يستعيدون بها المزايا ، فاتفق الافراد فيما بينهم على ابرام عقد اجتماعي ، هذا العقد يقوم الافراد من خلاله بالتنازل عن كافة حقوقهم الطبيعية لمجموعة من الافراد الذي تمثلهم في النهاية الإرادة العامة . هذا التنازل لا يفقد الأفراد حقوقهم وحرياته لان الحقوق والحريات المدنية استبدلت بتلك الطبيعية المتنازل عنها للإرادة العامة . * الحكومة لا تقوم على أساس تعاقد بينها وبين المواطنين وانما هي هيئة من المواطنين مكلفة من قبل صاحب السيادة بمباشرة السلطات الذي له ان يستردها وان يمنحها إلى أشخاص اخرين .
1- الخيالية : لان التاريخ لا يعطينا مثلا واحدا واقعيا بان جماعة من الجماعات قد نشأت بواسطة العقد . 2- غير صحية من الناحية القانونية : 3- غير صحيحة من الناحية الاجتماعية : تفترض ان الإنسان كان في عزلة قبل نشأة الجماعة وهذا قول غير صحيح لان الإنسان كائن اجتماعي .
4- نظرية التطور التاريخي :- إن هذه النظرية تمتاز عن أخواتها من النظريات أنها لا ترجع أصل نشأة الدولة إلى عامل محدد بذاته وانما إلى عوامل متعددة منها ( القوة ، الاقتصاد ، الدين ، والفكر … الخ ) . هذه النظرية تقول ان هذه العوامل اجتمعت مع بعضها البعض وشكلت تجمع للافراد وادت إلى ظهور فئة من الافراد استطاعت ان تفرض سيطرتها على باقي الجماعة ( ظهور هيئة عليا حاكمة ) . · تفاعل العوامل من اقتصادية واجتماعية وفكرية ومادية لم تحدث فجأة وفي تجمع واحد انما حدثت في فترات زمنية طويلة ونطاقات مكانية متباعدة . · انصار هذه النظرية : العميد ديجي و بارتلمي ومودو .
5- النظرية الماركسية :- نظرة ماركس للدولة لم تكن على اعتبارات حتمية أو سردمية بقدر ما كانت على حدث تاريخي . وهذا جاء نتيجة لانقسام الجماعات إلى طبقات متصارعة واحتكار البعض منها ملكية الإنتاج ، والتي استطاعت بواسطتها استغلال سائر الطبقات في المجتمع . · الدولة عند ماركس : لا تعدو ان تكون ظاهرة قانونية تمثل انعكاسا لتكوين الطبقات وسيطرة إحداها على المجتمع الذي تحكمه هذه الدولة . · ظهور الدولة عند ماركس مرتبط بالصراع بين الطبقات الذي يمثل في النهاية سيطرة طبقة.
إن فقهاء القانون والسياسة اتبعوا مناهج متعددة في تقسيم الدول وذلك تبعا لطبيعة اختصاصاتهم واهتماماتهم والزاوية التي ينظرون منها إلى الدولة . وإذا كان القانون ركز في دراسته لأنواع الدول على مقدار ما تتمتع به الدول من سيادة حيث قسمها إلى دول كاملة السيادة ، وأخرى ناقصة السيادة ، فان فقه القانون الدستوري والنظم السياسي قد اهتم بتقسيم الدولة من حيث شكلها إلى دولة بسيطة ( موحدة ) ودولة اتحادية .
هي التي تنفرد بإدارة شؤونها الداخلية والخارجية سلطة واحدة ( فرنسا ، الأردن ، لبنان …). فالسيادة في مثل هذه الدول غير مجزأة تمارسها سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية واحدة كما هو مبين في دستورها الواحد الذي يطبق على كافة أنحاء إقليم الدولة . · وحدة الدولة تتجسد من خلال :- - السلطة : تتولى الوظائف العامة في الدولة سلطة واحدة لها دستور واحد ينظمها . + الوظيفة التشريعية وضع القوانين ( سلطة تشريعية واحدة ) . + السلطة التنفيذية واحدة يخضع لها كافة الشعب . + السلطة القضائية واحدة يلتجأ إليها كافة الشعب .
- من حيث الجماعة : أفراد الدولة هم وحدة واحدة يتساوون في معاملاتهم بغض النظر عما يوجد بينهم من فوارق واختلافات .
- من حيث الإقليم : الإقليم وحدة واحدة في جميع أجزائه ويخضع لقوانين واحدة دون تمييز إلا ما تقرره بعض القوانين المحلية في المسائل الإدارية فقط .
· وهذا وتبقى الدولة الموحدة بسيطة إذا بقيت تتصف بما بيناه في النواحي الثلاث السابقة بغض النظر عن طبيعة نظام الحكم فيها فقد تكون ( ملكية كالأردن والسعودية ، أو جمهورية كمصر ولبنان ، وقد تكون مطلقة دكتاتورية أو مقيدة ديمقراطية ) .
- ويقصد بالمركزية الإدارية قصر الوظيفة الإدارية في الدولة على ممثلي الحكومة المركزية في العاصمة ( وهم الوزراء دون مشاركة ما من هيئات أخرى ) . - اللامركزية الإدارية فتعني توزيع الوظيفة الإدارية بين الحكومة المركزية وبين هيئات أخرى محلية أو مصلحيه تباشر اختصاصات محددة بقدر من الاستقلال تحت رقابة ووصاية الحكومة المركزية . اللامركزية الإدارية في التنظيم الإداري الحديث تتخذ صورتين :- 1- اللامركزية الإقليمية : ( الإدارة المحلية ) وهي إعطاء جزءا من إقليم الدولة لجهة معينة ( مثلا مديرية الحكم المحلي ) وتكون هذه الجهة تحت رقابة السلطة المركزية ( وزارة الحكم المحلي ) . 2- اللامركزية المرفقيه المصلحية : تمنح من خلالها مرفق عام لشخصية معنوية لتمارس نشاطا معينا بقدر من الاستقلال تحت أشراف السلطة المركزية ( كالجامعات والهيئات والمؤسسات ) .
و تتألف الدولة المركبة من دولتين ، او مجموعة دول اتحدت لتحقيق أهداف مشتركة ، فتوزع سلطات الحكم فيها على الدول المكونة لها تبعا لطبيعة ونوع الاتحاد الذي يربط بينها . تقسم الدول المركبة إلى :-
وهو عبارة عن اتحاد بين دولتين او اكثر تحت عرش واحد ، لكن تحتفظ كل دولة بسيادتها الكاملة وتنظيمها الداخلي المستقل وبالتالي فمظاهر الاتحاد هنا لا تتجسد الا في شخص الدولة فقط ( فرئيس الدولة هو المظهر الوحيد والمميز للاتحاد الشخصي ، الامر الذي يجعله اتحادا عرضيا وموقوتا يزول وينتهي بمجرد اختلاف رئيس الدولة . الدول المشتركة في الاتحاد الشخصي تبقى متمتعة بكامل سيادتها الداخلية والخارجية ، فانه يترتب على ذلك :-
يقوم بين دولتين او اكثر ، وتخضع كل الدول فيه إلى رئيس واحد مع اندماجها بشخصية دولة واحدة ، تمارس الشؤون الخارجية . وتبقى كل دولة في الاتحاد محتفظة بدستورها وأنظمتها الداخلية . يترتب على الاندماج في الاتحاد الحقيقي ( فقدان الدولة لشخصيتها الخارجية ) :-
ينشأ من اتفاق دولتين او اكثر في معاهدة دولية على تكوين الاتحاد أو الانضمام إليه مع الاحتفاظ كل دولة باستقلالها الخارجي وسيادتها الداخلية . صك الاتحاد او المعاهدة والاتفاقية هي الأساس في الاتحاد الاستقلالي . يقوم الاتحاد الكونفدرالي على تكوين مجلس يتكون من مندوبين عن الاتحاد وهذا المجلس لا يختص الا بالمسائل التي تضمنها الصك . وهذا لا تعتبر الهيئة التي تمثل الدول في الاتحاد دولة فوق الدول الأعضاء ، وانما مجرد مؤتمر سياسي . في هذا الاتحاد تبقى كل دولة متمتعة بسيادتها الداخلية ومحتفظة بشخصيتها الدولية . رعايا كل دولة من الاتحاد يبقون محتفظون بجنسيتهم الخاصة . العلاقة بين الدول مجرد ارتباط تعاهدي . حق الانفصال عن الاتحاد ممنوح للدول الأعضاء تقرره حسب ما تراه مناسبا ومتماشيا مع مصالحها الوطنية .
ليس اتفاقا بين دول ، ولكنه في الواقع دولة مركبة تتكون من عدد من الدول او الدويلات اتحدت معا ، ونشأت دولة واحدة . ينشأ الاتحاد المركزي عادة بطريقتين : 1- تجمع رضائي او إجباري لدول كانت مستقلة . 2- تقسيم مقصود لاجزاء متعددة من دولة سابقة ، كانت بسيطة وموحدة . · الاتحاد المركزي لا يشمل الدول فقط إنما شعوب هذه الدول أيضا . · في هذا الاتحاد تنصهر السيادة الخارجية للدول بشخصية الاتحاد . · يبقى لكل دولة دستور يحكمها لكن بما يناسب دستور الاتحاد . · هذا الاتحاد عبارة عن مجموعة من الدول تخضع بمقتضى الدستور الاتحادي لحكومة عليا واحدة هي الحكومة الفدرالية .
-- مظاهر الاتحاد المركزي ( الكونفدرالي )
- تتكون دولة الاتحاد من عدد من الدويلات هذه الدويلات تتنازل عن جزء من سيادتها للدولة الاتحادية . - للدولة الاتحادية حكومة يطلق عليها الحكومة الاتحادية . - لكل ولاية او دولة سلطاتها الثلاثة ( التشريعية والتنفيذية والقضائية ) التي لا تخالف السلطات الثلاثة العامة للاتحاد ( هذا ما يسمى ازدواجية السلطات ) . - يوجد رئيس واحد للاتحاد . - الشعب داخل الاتحاد يحمل جنسية واحدة .
- تتولى الدولة الاتحادية إعلان الحرب ، وعقد الصلح ، وإبرام المعاهدات ، والاشراف على القوات المسلحة للاتحاد . - للدولة الاتحادية وحدها حق التمثيل الدبلوماسي ، والانضمام إلى المنظمات الدولية .
-- التمييز بي الاتحاد المركزي الفدرالي والاتحاد الاستقلالي الكونفدرالي
1- نظام الاتحاد المركزي قادر على توحيد دول ذات نظم متغايرة ومتباينة في دولة واحدة قوية . 2- يعمل على التوفيق بين مزايا الدولة الموحدة ومزايا الدولة المركبة . 3- يعتبر حقلا واسعا للتجارب في الأنظمة السياسية .
1- قيل ان ازدواجية السلطات العامة سيؤدي إلى نفقات مالية كبيرة . 2- يؤدي هذا النظام إلى تفتيت الوحدة الوطنية . 3- ان تعدد السلطات واختلاف التشريعات كثيرا ما يسبب منازعات ومشاكل .
الخاتمة : قد تناولت في بحثي هذا العديد من الجوانب التي تتعلق بالدولة :
ولقد أصبحت التعرف على الدول من هذه الجوانب حيث أصبحت قادرا على التفريق بين الدولة البسيطة والدولة المركبة أصبحت قادرا على ذكر عناصر الدولة والنظريات التي درست الدولة .
المراجع والمصادر : 1- الحكم والإدارة ، د . محمد الدجاني ، د. منذر الدجاني ، جامعة القدس ، 2000 . 2- السياسة: نظريات ومفاهيم ، د. محمد الدجاني ، د. منذر الدجاني ، جامعة القدس 2000. 3- الوجيز في النظم السياسية ، د. نعمان أحمد الخطيب ، دار الثقافة للنشر ، 1999 .
تم بحمد الله (1) الحكم والإدارة ص 64 . (2) الوجيز في النظم السياسية ص 14 . (3) نفس المرجع . (4) نفس المرجع . (5) نفس المرجع . (6) الحكم والإدارة ص 64 . (7) الحكم والإدارة ص 66 . (1) الحكم والإدارة ص 66 . (2) الحكم والإدارة ص 66 . (3) الحكم والإدارة ص 67 . (4) الحكم والإدارة ص 67 . (1) السياسة : نظريات ومفاهيم . (1) السياسة : نظريات ومفاهيم . (2) السياسة : نظريات ومفاهيم .
|
© 1998 - 2005 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.