
إسلاميات - التجارة والزراعة - الطب والصحة - التاريخ والشخصيات - الكمبيوتر والإنترنت - الإعلام والعلاقات العامة
عمان اسم يتجلى بكل وضوح على صفحات التاريخ الحضاري في شبه الجزيرة العربية ؛ حيث اتسمت في قديم الزمان بالسمات الحضارية التي أهلتها لتكون مهدا وأرضا لحضارات عريقة في العصور الغابرة. كما كان لها إسهامها المؤثر في صياغة التاريخ القديم لشبه الجزيرة العربية. فضلا عن صلاتها وعلاقاتها الخصبة مع مراكز الحضارات العالمية المجاورة. وبينما تكشف الشواهد التاريخية عن المدنيات والحواضر العريقة التي شيدها العمانيون فيما قبل الإسلام وفي عصوره الأولى فإنها تشير إلى عمان كإحدى القلاع الحصينة للدعوة الإسلامية والى ما قام به العمانيون من دور بارز في نشرها إلى أرجاء بعيدة وفيما قدموه من عطاء غزير في مختلف مجالات الإبداع ساهم في بناء الحضارة الإسلامية كم ساهم في إثراء الحضارة الإنسانية. لقد تهيأ لعمان من خلال هذا كله وعلى مدى الأزمان أن تضطلع بدور حضاري متكامل منح شعبها شخصيته المتميزة، ورسخ في وجدانه قيما وعادات أصيلة أقام عليها دعائم وحدته الوطنية وبنى مجتمعا عربيا إسلاميا حمل مشعل العلم والإبداع والعطاء في كفاح متصل تغلب به على كل التحديات. وعندما يأتي ذكر الحضارة و التاريخ العماني نذكر تلك الموروثات العظيمة التي خلفها الأجداد كخير دليل على ازدهار تلك الحضارة في هذا البلد. ومن تلك الموروثات القلاع والحصون والأبراج والأفلاج والكثير من الصناعات الحرفية التقليدية التي ما تزال قائمة إلى يومنا هذا. الأهمية التاريخية للقلاع: لقد قامت القلاع والحصون العمانية بدور رئيسي في تاريخ شرق الجزيرة العربية منذ اقدم العصور. فقد كانت بمثابة رمز للسلطة والحكم وبالتالي كان الاهتمام ينصب عليها باستمرار خلال الحروب الأهلية العنيفة عندما كان الناس مشتتين بين الفئات المتناحرة على السلطة. وقد أصبحت حيازة القلاع والحصون من مستلزمات إقامة بلد موحد بعد فترات الانقسام السياسي والديني. علاوة
على التحصينات
القليلة التي
أقامها الساسانيون
وخلفائهم الأخمينيون
والفرثيون في
الداخل فليس
من المستغرب
أن نجد أن أقدم
الحصون والمستوطنات
العمانية تقع
على سفوح الجبال
خصوصا في الناحيتين
الجنوبية والغربية.
فهنا كانت السهول
والوديان الوفيرة
المياه توفر
مناطق زراعة
المحاصيل للمستوطنين
في تلك الأجزاء
من البلاد التي
استقر فيها
أجدادهم منذ
الهجرات الأولى
بل وقبل ذلك. ونجد
أن مستوطنات
ومقابر مجان
القديمة تقع
في نفس المواضع.
وعلاوة
على الدوائر
المحصنة الأولى
المشيدة من الحجارة
الضخمة ، والتي
يعود عهد بعضها
إلى فترات ما
قبل التاريخ
،فان الحصون
العربية الأولى
في الداخل كانت
تتألف من مناطق
مسورة بالحجارة
على الهضاب
الصخرية وكانت
تضم في العادة
أبراجا دائرية.
وفي
منتصف القرن
الثاني عشر/الثامن
عشر استخدمت
أساليب البناء
من هذه المنطقة
الوسطى في عمان
في سهل الباطنة
الساحلي وفي
الغدف*(مثلا في
بركاء والرستاق)
وفي وقت لاحق
من ذلك القرن
بدأ بناء البيوت
المحصنة (مثل
بيت نعمان) التي
ينم تصميمها
عن تأثير خارجي
وغالبا ما يكون
هنديا(المغول)
وأعيد بناء الحصون
على مواقع الحصون
البرتغالية
الساحلية.
نبذة تاريخية عن التصميم: إن
واجهات المباني
الخارجية في
البلدان الإسلامية
عموما وعمان
خصوصا لا تعبر
دائما عن وظيفتها
المحددة.فجدران
البيوت العالية
غالبا ما تكون
بلا نوافذ ولا
يتخللها إلا
مدخل واحد فقط.
ويرجع ذلك إلى
أسباب الدفاع
والعزلة التقليدية
وكذلك للوقاية
من هبوب الرمال
في المناطق
الصحراوية.
والبيت العربي
يبدو لمن ينظر
إليه من الخارج
صارم المنظر،
في حين أن النشاطات
داخل المبنى
تجري ضمن فناء
داخلي تحيط به
الغرف كليا
أو جزئيا. ويكمن
هذا المفهوم
والوظيفة للإنشاء
السكني في جوهر
تصميم المباني
المحلية
والفن المعماري
في الجزيرة
العربية.
إن القصر الإسلامي الريفي-أي القلعة أو الموقع الدفاعي الذي كان يحتله الحاكم- يتبع تقليدا طويل الأمد في المعمار العسكري الذي يتراوح بين القصور والمدن المحصنة وبين البيوت الحصينة التي تم بناؤها على مر السنين. وتنعكس هذه التقاليد في عمان ، في قلعة بهلاء المسورة التي شيدت أصلا في حوالي القرن السادس/الثاني عشر ، وحصن الحزم من أوائل القرن الثاني عشر/الثامن عشر بأبراجه ذات العقود البرميلية وأروقته الحجرية المقنطرة. ومن الواضح أن المباني الشهيرة في العالم الإسلامي التي شيدت ما بين العهد العباسي والعثماني من القرن الثالث /التاسع إلى القرن الحادي عشر/السابع عشر -من مساجد وقصور ومدارس ملحقة بالمساجد والمقابر صممها البناؤون المعماريون أولا على صحائف الرق ثم على الورق العادي باستعمال شبكة خطوط متسامتة مربعة كوحدة تصميم قياسية. ولما كان سكان عمان يتألفون من الجماعات القبلية والمزارعين والرعاة في ذلك الحين فلا غرابة أن نجد أن المباني كانت أساسا ذات طبيعة سكنية أو دفاعية. ولهذا فلا توجد شواهد تذكر في عمران المباني تعكس فترات الفن المعماري الإسلامي العظيمة.ولكن ما أبقى عمان فقيرة هو حرمانها من استخدام الساحل والتجارة البحرية التي استغلها آخرون. فبعد سقوط صحار في أيدي البويهيين في القرن الرابع/العاشر ، سيطرت على الساحل هرمز ومن ثم البرتغال ولكن مع أن سيطرتهما لم تمتد إلى داخل عمان إلا أن وجودهما حرم العمانيين في الدخل من السيطرة على التجارة البحرية حتى فترة حكم اليعاربة في عمان في القرن الحادي عشر/السابع عشر. وكان من شان ذلك أن تصميم المساجد والحصون والمباني السكنية في الداخل كان يستند في غالب الأحيان على المفاهيم المحلية. أما أقدم أسلوب معماري أجنبي ظل قائما حتى الآن فيتمثل في بيت مريم في قلهات الذي وصفه ابن بطوطة(بأنه من اجمل المساجد) وقد شيدته بيبي مريم أرملة اياز حاكم قلهات وهرمز الذي توفي في سنة 711ه/1311-12م. وبعد وصول البرتغاليين في القرن العاشر/السادس عشر وانبعاث اليعاربة من جديد خلال القرن التالي ، تعرضت عمان لقدر كبير من التأثير الثقافي من الغرب ومن غربي المحيط الهندي عموما. ويبدو أن كثيرا من المباني التي ما تزال قائمة من تلك الحقبة كانت حصيلة نظريات معمارية. ومن بين هذه المباني قصر جبرين الذي يرجع عهده إلا أواخر القرن الحادي عشر/السبع عشر وقصر الحزم المحصن الذي بني سنة 1120/1708-9 وبيت النعمان قرب بركاء الذي بني في منتصف القرن الثاني عشر/الثامن عشر وبيت حبرا وبيت الراوية اللاحق في مسقط وبيوت مسقط وابرا الكبيرة. ويبدو أن هذه المباني كان قد صممها بناتها المعماريون حسبما هي الآن. وربما تدل عملية مسح أخرى على أنها صممت على أساس قياسي متقن وربما وفقا لنظام نسبي محدد. اساليب التصميم والبناء والزخرفة: لقد عرف البناء بالحجارة المشبذة بشكل متقن واستخدام الحجارة في واجهات المباني منذ زمن طويل في جنوب غرب الجزيرة العربية. وتبين نماذج الأبنية الحجرية والمهارة الحرفية القديمة الموجودة في انشاءات فترة ما قبل الاسلام في اليمن أن الاستخدام المستمر للحجارة كمادة للبناء يرجع الى وفرة المواد الطبيعية فيها من قبيل نتوءات الصوان والحجر الكلسي في السلاسل الجبلية. واستمر هذا التقليد عبر العصور الوسطى حتى عصرنا الحاضر حيث نجد أن الحجر المربع البديع أو حتى الحجر ذي الشكل المعين يمثل معلما من معالمالمباني الهامة في اليمن. ولعل هذا لا ينطبق على ما وجد من مبان حجرية في عمان اذ لا يوجد فيها أي تقليد متواصل للبناء الحجري بمستويات مماثلة لليمن رغم توفر الحجارة المناسبة. ولعل
بامكان المرء
أنيذكر أن أوائل
المهاجرين الى
عمان من الأجزاء
الغربية من
الجزيرة العربية
وأساسا من الرعاة
والمزارعين
والريفيين اوةالتجار
ومرشدي القوافل
في المناطق
الريفية مما
يمكنت اعتبارة
سببا لندرة البناء
الحجري وعدم
وجود نصوص أو
حتى نقوش من فترة
ما قبل الأسلام.
ولكن من الجدير
بالذكر أن الطوب
المحروق طل
يستعمل في صحار
حتى القرن الرابع/
العاشر عندما
كانت صحار ميناء
هاما وغنيا. وكان
هذا الطوب يستمد
من حفر الصلصال
وأفران حرق الطوب
المجاورة حتى
نهاية القرن
الرابع/ العاشر
ولا بد أن هذة
الصناعة كانت
مذدهرة. وكان
يقوم على صناعة
الطوب في صحار
من الناحية التقليدية
افراد من الجالية
اليهودية حسبما
فعلوا في صنعاء
باليمن حيث كان
اليهود هناك
يصنعون الطوب
المحروق لاستعمالة
في بناء البيوت.
ويبدو أن هذا
يشير الى وجود
فنيين وبنائييت
يمنيين في عمان
آنذاك
المعجم
الجغرافي للقلاع
والبيوت المحصنة:
أسماء ومواقع المناطق العمانية القديمة: الباطنة : المنطقة الساحلية بين الجبال من الشمالية حتى مطرح ومسقط. بدية : منطقة وادي البطحاء جنوب الشرقية حتى بحر وهيبة الرملي. توام : منطقة البريمي والمنطقة المحيطة بها. جعلان : من وادي البطحاء وبدية حتى رأس الحد: المنطقة الساحلية للشرقية. جلفار : المنطقة الواقعة في الجنوب الغربي من شبه جزيرة مسندم. الجوف : جنوب الجبال من غرب بهلاء حتى إزكي. السر : جنوب توام حتى عبري. الشرقية : المنطقة العمانية الواقعة شرق وادي سمائل وإزكي حتى الساحل. الشمالية : المنطقة المأهولة بالسكان في الجانب الشرقي من جبال شبة جزيرة مسندم حتى الفجيرة. الصير : تضم جلفار حتى توام في الجانب الغربي من جبال شبة جزيرة مسندم. الظاهرة : تضم المنطقة الصحراوية الخارجية لتوام وسر. الغدف
: المنطقة الواقعة
في الطرف الشمالي
لوادي سمائل
وخصوصا المنطقة
المتركزة حول
الرستاق.
|
© 1998 - 2002 Copyright AlShamsi.Net ™ , All Rights Reserved.